تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٧ - البحث الرابع يجوز تخصيص الكتاب و السنة المتواترة بفعله
و بالقرآن، لقوله تعالى: تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ [١].
و القرآن بها، كتخصيص: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ [٢] و آية الجلد [٣] برجم المحصن.
و تخصيصهما بالإجماع، كتخصيص آية الإرث [٤] بالإجماع على أنّ العبد لا يرث.
و لا يجوز تخصيصه بهما، لأنّ وقوعه مع سبق أحدهما خطأ.
البحث الرابع: يجوز تخصيص الكتاب و السنة المتواترة بفعله (عليه السلام) إن تناوله حكم الخطاب في حقّه.
ثمّ إن عمّ غيره و ثبت وجوب التأسي- إمّا مطلقا أو في تلك الواقعة- كان تخصيصا في حقنا أيضا، لكن المخصص في الحقيقة إنّما هو الفعل مع دليل التأسي.
و إن اختص بنا و ثبت التأسي؛ كان الفعل و دليل التأسي تخصيصا في حقنا.
احتج المانع ب: أنّ دليل التأسي عام [٥].
[١]- النحل/ ٨٩. و وجه الاستدلال: أنّ سنّة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) من الأشياء، فكانت داخلة تحت العموم، إلّا أنّه قد خصّ في البعض، فيلزم العمل به في الباقي. قاله الآمدي في: الإحكام:
١/ ٥٢٤.
[٢]- بقوله (عليه السلام): «القاتل لا يرث» (هامش توضيحي من نسختي ج، ه): و الآية: النساء/ ١١.
[٣]- النور/ ٢.
[٤]- الأنفال/ ٧٥.
[٥]- المعتمد: ١/ ٣٦١- ٣٦٢، المحصول: ٣/ ٨٢، المنتهى: ١٣٢، و ذكر الآمدي في: الإحكام: