تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٨ - البحث الثاني في الواجب الموسّع
بثوبين، أو مع ندبه كخصال الكفارة و خصال كفارة الحنث.
البحث الثاني: في الواجب [١] الموسّع
مساواة الوقت للفعل أمر واقع بالإجماع. و قصوره عنه [٢] ممتنع إلّا على إرادة القضاء. و كون الوقت أفضل [٣] جائز و [٤] واقع، لعدم استحالة إيجاب الفعل في زمان يفضل عنه، بحيث لا يخل المأمور بالفعل في ذلك الوقت، و يتخيّر في إيقاعه في كل جزء منه، فإذا تضيّق تعيّن، و وقوعه ظاهر في الصلاة، و ما وقته العمر.
و تخصيص الوجوب بالأوّل كما يقول بعض الأشاعرة [٥]، و بالآخر كمذهب بعض الحنفية [٦]، و بالمراعاة كمذهب الكرخي [٧] [٨]؛ تحكّم. و لا حاجة إلى العزم- الذي هو بدل- كما ذهب إليه السيد المرتضى (رحمه اللّه) [٩]
[١]- لم ترد في ب، ه: (الواجب).
[٢]- كلمة: (عنه) زيادة من ط.
[٣]- أي: يفضل عن الفعل، فلا يستغرقه الفعل.
[٤]- حرف العطف: زيادة من ط.
[٥]- التبصرة: ٦٠، المحصول: ٢/ ١٧٤.
[٦]- التبصرة: ٦١، المحصول: ٢/ ١٧٤، روضة الناظر: ٣٣، الإحكام: ٢/ ٩٢، المنتهى: ٣٦.
[٧]- هو: أبو الحسن، عبيد اللّه بن الحسين الكرخي، نسبة إلى الكرخ جانب من جانبي بغداد:
فقيه، انتهت إليه رئاسة الحنفية بالعراق، مولده في الكرخ سنة ٢٦٠ ه و وفاته ببغداد سنة ٣٤٠ ه له رسالة في الاصول، و عليها مدار فروع الحنفية، و (شرح الجامع الصغير) و (شرح الجامع الكبير). راجع: الأعلام للزركلي: ٤/ ١٩٣.
[٨]- المعتمد: ١/ ١٢٥، التبصرة: ٦١، المحصول: ٢/ ١٧٤، الإحكام: ١/ ٩٢، المنتهى: ٣٦.
[٩]- الذريعة: ١/ ١٤٦- ١٤٧.