تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٧ - البحث الخامس كل من يريد اللّه تعالى إفهامه بالخطاب وجب بيانه له،
بعد حين، و لجواز إسماع العام [١] المخصوص بالعقل و إن افتقر إلى نظر.
احتج أبو الهذيل [٢] و أبو علي ب: أنّ فيه إغراء بالجهل، و منعا عن العمل بالعموم إلّا بعد البحث عن المخصص في أقطار الأرض [٣].
و الجواب: لا إغراء مع ظن التخصيص و عدم اليقين بالعموم، و ظن الاستغراق كاف في الاحتجاج و العمل بالعام، فعلى هذا لا يجوز العمل بالعام قبل البحث عن المخصص إجماعا.
البحث الخامس: كل من يريد اللّه تعالى إفهامه بالخطاب وجب بيانه له،
إمّا لأن يعمل به كالعالم في الصلاة، أو لا لذلك [٤] كالعالم المكلف بمعرفة أحكام الحيض و شبهه.
و من لا يريد اللّه إفهامه لا يجب عليه بيانه له.
ثمّ قد يراد منه العمل كالعامي، فإنّه يراد منه التكليف بما يفتيه المفتي.
[١]- لم ترد في ط: (العام).
[٢]- هو: محمّد بن الهذيل بن عبد اللّه بن مكحول العبدي، مولى عبد القيس، أبو الهذيل العلّاف: من أئمة المعتزلة. ولد في البصرة عام ١٣٥ ه و اشتهر بعلم الكلام. له مقالات في الاعتزال و مجالس و مناظرات إليه تنسب فرقة (الهذلية) من المعتزلة. و ذكر أنّ الجبّائي صنّف كتابا في تكفيره. توفي سنة ٢٣٥ ه. له كتب كثيرة منها كتاب سمّاه (ميلاس) على اسم مجوسي أسلم على يده. راجع: الأعلام للزركلي: ٧/ ١٣١، و هامش: المحصول للفخر الرازي:
٣/ ٢٢١.
[٣]- المعتمد: ١/ ٣٣١- ٣٣٣، المحصول: ٣/ ٢٢١- ٢٢٣، الإحكام: ٢/ ٤٥- ٤٦، المنتهى: ١٤٤.
[٤]- في أ، ب، ج، ه: (كذلك).