تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٩ - البحث الثاني قال السيد المرتضى رضى اللّه عنه لا بدّ في كون الصيغة خبرا من قصد المخبر،
[الفصل] الأوّل في ماهيّته و فيه مباحث:
[البحث] الأوّل: إذا حكمت النفس بأمر على آخر- إيجابا أو سلبا- سمّي ذلك الحكم خبرا.
و معاني هذا المفردات ضرورية.
ثمّ تعرض لهذه الماهيّة أعراض ذاتية، كالصدق و الكذب أو التصديق و التكذيب، فتذكر هذه الأعراض [١] عند اشتباه التركيب الخبري بغيره من أنواع التركيبات [٢]، كالاستفهام و شبهه على سبيل التنبيه لما هو معلوم الماهيّة ليتميز عن غيره، و لو اخذت هذه الأشياء على سبيل التعريف الحقيقي كان دورا.
و هو يطلق بالحقيقة على القول المحتمل للصدق و الكذب.
و بالمجاز على غيره، كقوله: (تخبّرني العينان ما القلب كاتم) [٣].
البحث الثاني: قال السيد المرتضى رضى اللّه عنه: لا بدّ في كون الصيغة خبرا من قصد المخبر،
لصدورها عن الساهي و الحاكي و النائم و المتجوز في الأمر، كقوله تعالى:
[١]- في ج: (الأشياء) بدل: (الأعراض).
[٢]- في ه: (المركبات).
[٣]- شطر بيت لم يعرف قائله. و قد ورد التمثيل به في: المحصول: ٤/ ٢١٦.