تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٨ - المقصد الثّامن في الإجماع و فيه مباحث
القولين عند الجمهور، لا عندنا.
و انقراض أهل [١] العصر غير شرط [٢]، لعموم الأدلة، و لعدم انعقاد الإجماع لو شرط. و البحث و التأمل إنّما يصح مع الخلاف، لا مع الإجماع.
و نقل الإجماع بخبر الواحد جائز، فوجب العمل، لحصول الظن به [٣].
البحث الخامس: قول البعض و سكوت الباقين عن الإنكار ليس بإجماع، لاحتمال السكوت عدم الاجتهاد، أو ثبوته لكن يعتقد إصابة كل مجتهد، أو حصول مانع من [٤] إظهار معتقده، أو انتظار وقت الإنكار، أو علمه بعدم القبول، أو خوفه، أو ظن قيام غيره مقامه في الإنكار، أو اعتقد أنّه صغيرة، فليس بحجة.
احتج الجبائي على أنّه حجة بعد انقراض [٥] العصر ب: جريان العادة بالإنكار أو إظهار ما يعتقدونه من القول مع عدم التقية، و لا تقية هنا، و إلّا لاشتهرت [٦].
و الجواب: المنع من العادة.
و كذا إذا قال بعض الصحابة قولا و لم يعرف له مخالف.
[١]- كلمة: (أهل) زيادة من ج.
[٢]- في ب: (ليس شرطا).
[٣]- في أ، د، ج: (معه) بدل: (به).
[٤]- في ب، ج: (عن).
[٥]- كلمة: (انقراض) زيادة من ج.
[٦]- المستصفى: ١/ ٢٢٥، المحصول: ٤/ ١٥٣، المنتهى: ٥٨، و اختاره الآمدي في: الإحكام:
١/ ٢١٧. و حكى أبو الحسين عنه في: المعتمد: ١/ ٧٠، اشتراطه انقراض العصر في تحقق الإجماع مطلقا.