تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٨ - البحث الخامس في السبر و التقسيم
البحث الخامس: في السبر و التقسيم.
و هو عبارة عن عدّ أوصاف ادعي بالاستقراء الانحصار فيها، و سلب العلّية عن كل واحد إلّا المدعى.
و ليس طريقا صالحا، لجواز الاستغناء عن العلّة، فإنّه لو كان كل حكم مستندا إلى علّة، لزم التسلسل، و [١] كون العلّة غير هذه الأقسام، أو جزء أحدها، أو ما تركب من بعضها، أو جميعها، أو الحكم مشروطا في الأصل بما ليس في الفرع، أو ممنوعا في الفرع لمانع.
و اعلم أنّ الجامع بين الأصل و الفرع قد يكون بإلغاء الفارق، كما يقال: لا فرق بين الأصل و الفرع إلّا كذا و كذا، و كل واحد [٢] منهما لا تأثير له في الحكم، فيشترك الحكم بينهما، و هو الاستدلال في عرف الحنفيّة [٣]، و قد يسمّى تنقيح المناط.
أمّا إذا كان الجامع الوصف المستنبط: فإثبات الحكم في الأصل معللا به يسمى تخريج المناط، و إثبات الوصف المستنبط في الفرع يسمّى تحقيق المناط.
و الأوّل يرجع إلى السبر و التقسيم، و إبطاله يستلزم إبطاله.
[١]- في ج العطف ب: (أو).
[٢]- كلمة: (واحد) زيادة من ط.
[٣]- المستصفى: ٢/ ١٤٣، المحصول: ٥/ ٢٢٩- ٢٣٠.