تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٥ - المقصد الثّامن في الإجماع و فيه مباحث
لأنّ المعصوم لا يخطئ في شيء. و أمّا الجمهور: فالأكثر منع، كقول بعضهم: القاتل لا يرث و العبد يرث، و قول الآخرين بالعكس، لاستلزامه تخطئة كلّ الامّة. و بعضهم جوّز، لأنّ الممتنع خطأ كل الامّة، و المخطئ هنا في كل مسألة بعض الامّة، و لا يلزم من إصابة مجتهد في حكم إصابته في الجميع [١].
و هل يجوز اتفاق الامّة على الكفر؟ أمّا عندنا فلا، لوجود المعصوم. و أمّا الجمهور: فقال بعضهم به، لخروجهم عن الامّة و عن المؤمنين حينئذ [٢]. و منع آخرون، لأنّ وجوب اتباع سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ [٣] يستلزم ثبوته [٤].
و يجوز اشتراك [٥] الامّة في عدم علم ما لم يكلّفوا به، إذ لا محذور فيه إذا لم يكن عدم العلم به [٦] خطأ.
البحث الثالث عشر: الحكم المجمع عليه إن كان له مدخل في الإسلام، كان جاحده كافرا، و إلّا فلا.
و الإجماع الصادر عن الاجتهاد حق عند الجمهور [٧]، و هذا لا يتأتّى على
[١]- المحصول: ٤/ ٢٠٦.
[٢]- المحصول: ٤/ ٢٠٦- ٢٠٧، المنتهى: ٦٣.
[٣]- النساء/ ١١٥.
[٤]- المحصول: ٤/ ٢٠٧، الإحكام: ١/ ٢٣٧، المنتهى: ٦٣.
[٥]- زاد في ج، ه: (كل).
[٦]- كلمة: (به) زيادة من ب، ج.
[٧]- المعتمد: ٢/ ٣٦- ٣٧، و: ٦٢- ٦٤، المستصفى: ١/ ٢٢٧- ٢٢٨، المحصول ٤/ ٢١٠- ٢١١، الإحكام: ١/ ٢٢٤- ٢٢٧، المنتهى: ٦٠.