تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٤ - المقصد الثّامن في الإجماع و فيه مباحث
و احتجاج الظاهرية ب: أنّ الخطاب يتناولهم، و بإمكان ضبطهم، و بأنّ قول أهل العصر الثاني إن لم يكن لدليل فهو خطأ، و إلّا لم يخف عن الصحابة، و بأنّ إجماع الصحابة على جواز الاجتهاد فيما لم يجمعوا عليه [١].
ضعيف، لاقتضائه سقوط الإجماع بموت واحد، و أنتم لا تقولون به [٢]. و عدم الضبط ينافي الفرض، لأنّا فرضنا الإجماع. و ظفر التابعين بالدليل لوقوع الواقعة معهم فبحثوا، و لم يقع في زمن الصحابة. و بأنّ الإجماع على الاجتهاد مشروط بعدم الاتفاق.
البحث الثاني عشر: كل ما يتوقف صحة الإجماع عليه لا يجوز التمسك به فيه [٣]، و إلّا دار، و ما لا يتوقف جائز، فيجوز إثبات حدوث الأجسام به، لإمكان الاستدلال على وجود الصانع بحدوث الأعراض، و لا يجوز إثبات القادر و العالم به.
و هل هو حجة في الآراء و الحروب؟ الأقرب أنّه حجة، لأنّ غيره غير سبيل المؤمنين.
و هل يجوز خطأ بعض الامّة في مسألة و الآخر في الاخرى [٤]؟ أمّا عندنا فلا،
[١]- الإحكام لابن حزم: ١/ ٥٣٩- ٥٤٣، المعتمد: ٢/ ٢٧- ٢٩، التبصرة: ٣٥٩- ٣٦٠، المستصفى: ١/ ٢٢١- ٢٢٤، المحصول: ٤/ ١٩٩- ٢٠٢، الإحكام: ١/ ١٩٥- ١٩٧، المنتهى:
٥٥.
[٢]- في د: (و إنّهم لا يقولون به).
[٣]- لم ترد في أ: (فيه).
[٤]- في د: (اخرى).