تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٨ - البحث الرابع في شرائط النسخ،
هذا [١]) لا يمنع من قيام غيره مقامه، و إنّما علم عدم قيام غيره مقامه بأنّ الاصل عدم وجوبه. أمّا لو نصّ على عدم قيام غيره مقامه، كان إثبات البدل ناسخا [٢].
فالحكم بالشاهد و اليمين زيادة للتخيير بين الحكم بالشاهدين و الشاهد و المرأتين، فيقبل [٣] فيه خبر الواحد.
و زيادة ركعة على الصبح قبل التشهد ليس نسخا للركعتين، لعدم تناول النسخ الأفعال، و لا لوجوبهما، و لا لإجزائهما، لبقاء وجوبهما، و إجزاؤهما تابع لنفي الركعة المعلوم بالعقل [٤]، نعم هو نسخ لوجوب التشهد عقيب الركعتين، و لو زيدت بعد التشهد قبل التحلل لنسخت وجوب التحلل بالتسليم، أو كونه ندبا و كلاهما [٥] حكم شرعي لا يقبل فيه خبر الواحد.
و زيادة غسل عضو في الطهارة يرفع نفي وجوبه العقلي.
و إيجاب الصوم بعد الليل رافع لقوله: إِلَى اللَّيْلِ [٦] الثابت بالشرع، فلا يقبل فيه خبر الواحد.
أمّا (صوموا النهار)، ثمّ يوجب بعض الليل، فإنّه يرفع حكما عقليا، فجاز إثباته بخبر الواحد.
[١]- زاد في ه: (المعيّن).
[٢]- في أ، ب، ه: (فإنّ إثبات البدل ناسخ).
[٣]- في ه، ط: (يقبل).
[٤]- يريد أنّه لم ينسخ إجزاؤهما لأنهما مجزيان غير أنّ إجزاءهما عند عدم الركعة الزائدة (هامش توضيحي من نسخة ه).
[٥]- في أ، ب، ج، د: (هما) بدل: (كلاهما).
[٦]- البقرة/ ١٨٧.