تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٩ - البحث الرابع في شرائط الحكم
ابن سريج [١]. و قال ابن جنّي [٢]:
هو مذهب أكثر الادباء كأبي علي و المازني [٣] [٤]، لأنّ الخمر قبل حصول الشدّة لا تسمّى خمرا، و مع حصولها تسمّى به، فيغلب الظن أنّ العلّة هي الشدّة، و هي ثابتة في النبيذ. و لأنّ كل فاعل مرفوع، و كذا غيره من أنواع [٥] الإعراب، و إنّما تثبت قياسا.
[١]- المعتمد: ٢/ ٢٧٢، المحصول: ٥/ ٣٣٩، الإحكام: ١/ ٥٠، المنتهى: ٢٦. كما قال بالجواز أبو إسحاق الأسفرائيني، كما في: المنخول: ٧٢، و الشيرازي في: التبصرة: ٤٤٤، و الفخر الرازي في: المحصول. و نسب الآمدي في الإحكام، و ابن الحاجب في المنتهى، القول بالجواز إلى القاضي أبي بكر أيضا، و لكن الغزالي في المنخول: ٧٢، حكى عنه المنع منه.
[٢]- هو: عثمان بن جنّي الموصلي، أبو الفتح: من أئمة الأدب و النحو، و له شعر. ولد بالموصل و توفي ببغداد سنة ٣٩٢ ه عن نحو ٦٥ عاما. كان أبو مملوكا روميّا لسليمان بن فهد الأزدي الموصلي. له تصانيف كثيرة، منها (شرح ديوان المتنبي) و (سرّ الصناعة) و (الخصائص).
راجع: الأعلام للزركلي: ٤/ ٢٠٤.
[٣]- هو: بكر بن محمد بن حبيب بن بقيّة، أبو عثمان المازني، من مازن شيبان: أحد الأئمة في النحو، و اللغة العربية، أخذ الأدب عن أبي عبيد و الأصمعي و أبي زيد و غيرهم و أخذ عنه أبو العباس المبرّد. من أهل البصرة. وفاته بها سنة ٢٤٩ ه. له تصانيف، منها كتاب (ما تلحن فيه العامّة) و (الألف و اللام) و (التصريف) و (العروض) و (الديباج). راجع: الأعلام للزركلي:
٢/ ٦٩، و الكنى و الألقاب للقمّي: ٣/ ١٠٧- ١٠٨. و حكى الأخير عن (الوفيات) له قصّة عجيبة حدثت له ببركة القرآن الكريم.
[٤]- الخصائص لابن جنّي: ١/ ٢١١، ط القاهرة عام ١٢٧١ ه- ١٩٥٢ م مطبعة دار الكتب المصرية، و حكاه عنه الفخر الرازي في: المحصول: ٥/ ٣٣٩.
[٥]- في أ، ب، ج، د، ه: (أحكام) بدل: (أنواع).