تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٠ - البحث الرابع في شرائط الحكم
حجة المخالف: أنّ أهل اللّغة لو نصوا عليه لم يجز، كما لا يجوز القياس لو قال: (أعتقت غانما لسواده) ثمّ يقول: (قيسوا عليه) و لأنّ القياس مبني على التعليل المتوقف على المناسبة، و لا مناسبة بين الاسم و المسمّى [١].
و الجواب: المنع من عدم القياس، فإنّ أكثر علم النحو و الاشتقاق و التصريف مبني عليه. و العتق يفتقر إلى التنصيص عليه. و إذا جعلت العلّة المعرّف لم تجب المناسبة.
و الحق أنّه لا يجوز القياس في الأسباب، لأنّا لو جعلنا اللواط موجبا للحدّ بالقياس على الزنا، فإن كان لا لجامع، بطل القياس، و إن كان لجامع هو المقتضي للحدّ، لم يجز جعل خصوصيتي الأصل و الفرع موجبتين، لامتناع الاستناد إلى المشترك و إلى الخصوصيات، فينتفي الحكم، فيبطل القياس.
و لا يجوز إثبات الحكم العدمي بقياس العلّة، لأنّ انتفاء الحكم ثابت قبل الشرع.
و لا يجوز تأخر [٢] العلّة عنه [٣]، و يجوز بقياس الدلالة، لجواز الاستدلال بعدم الأثر على عدم المؤثر. هذا في النفي الأصلي، أمّا إذا كان الحكم إعداما فإنّه يجوز إثباته بهما معا.
و جوّز الشافعي القياس في التقديرات، و الكفارات، و الحدود و الرخص [٤]،
[١]- المحصول: ٥/ ٢٤٢.
[٢]- في أ، ب، ج: (تأخير).
[٣]- لم ترد في ط: (عنه).
[٤]- المعتمد: ٢/ ٢٦٥، المحصول: ٥/ ٣٤٩، روضة الناظر: ٣٠٥، الإحكام: ٢/ ٣١٧.