تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ١١٠ - البحث الثاني في الواجب الموسّع
به سقط عنها، و لو ظنّت كل طائفة ذلك سقط عن الجميع، و لو ظنّت كل طائفة عدم الوقوع وجب على كل طائفة.
البحث الرابع: ما لا يتمّ الواجب المطلق إلّا به، و كان مقدورا؛ واجب.
و خصص المرتضى (رحمه اللّه) بالسبب [١].
لنا: لو لم يجب لزم تكليف ما لا يطاق، أو خروج الواجب عن كونه واجبا، و التالي بقسميه باطل، فالمقدّم مثله.
بيان الشرطيّة: أنّه على تقدير ترك الشرط إن وجب الفعل لزم الأوّل، و إلّا الثاني.
احتج السيد المرتضى (رحمه اللّه) ب: أنّ المسبب عند وجود السبب واجب لا عند وجود الشرط، و إذا جاز الترك عند حصول الشرط جاز التكليف، بخلاف المسبب الممتنع عدمه عند وجود السبب، فإنّه يكون واجبا فلا يقع التكليف به [٢].
و الجواب: أنّه خارج عن محل النزاع. و من هذا الباب إيجاب الصلاتين عند اشتباه القبلة، و الثوبين، و امتناع نكاح المشتبهة بالاخت. و لو لم يعيّن الطلاق و قلنا بصحته احتمل تحريم الجميع و الإباحة، لأنّ الموجود ما له صلاحية التأثير في الطلاق. و الزائد على الأقل ليس بواجب، كما في الطمأنينة، لجواز تركه. و صوم أوّل جزء من الليل واجب بالتبعية لا بالأصالة. و بطلان الصلاة في الدار المغصوبة لأنّ الأمر بالصلاة المعيّنة أمر بأجزائها التي من جملتها الكون المخصوص.
[١]- الذريعة: ١/ ٨٣، و إليه ذهب الواقفيّة، كما في: المحصول: ٢/ ١٨٩.
[٢]- الذريعة: ١/ ٨٣- ٨٤.