تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٦١ - الأوّل في الواضع
الأوّل: في الواضع
ذهب عبّاد بن سليمان [١] إلى أنّ اللفظ يدل على المعنى لذاته، لاستحالة ترجيح بعض الألفاظ بمعناه من غير [٢] مرجّح [٣].
و أطبق المحققون على بطلانه، و المخصّص إمّا إرادة المختار، أو سبق المعنى حال [٤] خطور اللفظ.
ثمّ اختلفوا:
فالأشعري و ابن فورك [٥] على أنها توقيفية، لقوله تعالى وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ
[١]- عبارة: (بن سليمان) زيادة من ط. و هو: الصيمري: من الطبقة السابعة من المعتزلة، كان من أصحاب عمرو الفوطي. ربّما تكون وفاته في حدود سنة ٢٥٠ ه. يقول أبو الحسين الملطي عنه: «ملأ الأرض كتبا و خلافا و خرج عن حدّ الاعتزال إلى الكفر و الزندقة».
كذا ذكر الدكتور العلواني في هامش: المحصول: ١/ ١٨١.
[٢]- في ط: (دون) بدل: (غير).
[٣]- المحصول: ١/ ١٨١، ١٨٣.
[٤]- في ج: (عند) بدل (حال).
[٥]- هو: محمّد بن الحسن بن فورك الأنصاري الأصبهاني، أبو بكر؛ واعظ عالم بالاصول و الكلام، من فقهاء الشافعية، سمع بالبصرة و بغداد، و حدّث بنيسابور و بنى فيها مدرسة، توفي على مقربة منها عام ٤٠٦ ه فنقل إليها. و في النجوم الزاهرة: قتله محمود بن سبكتكين بالسم لقوله: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) رسولا في حياته فقط، و أنّ روحه قد بطل و تلاشى. له كتب كثيرة، منها: (مشكل الحديث و غريبه). راجع: الأعلام للزركلي: ٦/ ٨٣.