تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٦٢ - الأوّل في الواضع
كُلَّها [١] و قوله تعالى وَ اخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ [٢] و ليس المراد الجارحة المخصوصة، للاتفاق فيها، بل ما يصدر عنها تسمية للمسبب باسم السبب، و لافتقار الاصطلاح إلى مثله فيتسلسل [٣].
و أبو هاشم [٤] على أنها اصطلاحية، لقوله تعالى وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ [٥]، دلّ على سبق اللغة على الرسول السابق على التوقيف [٦].
و الاعتراض [٧]: لم لا يجوز حمل التعليم على الإلهام باحتياجه إلى هذه الألفاظ أو الإقدار على وضعها، أو حمل الأسماء على الصفات مثل كون الفرس للركوب و الثور للحرث لأنها علامات، أو علّمه ما اصطلح عليه غيره؟! و ليس حمل الألسنة على اللغات أولى من حملها على الإقدار عليها، مع تساويهما في كونهما آية. و الاصطلاح قد يعلم بالقرائن كالأطفال من غير تسلسل، و نمنع توقف التوقيف
[١]- البقرة/ ٣١.
[٢]- الروم/ ٢٢.
[٣]- المحصول: ١/ ١٨١، ١٨٤- ١٨٧، روضة الناضر: ١٥١، الإحكام: ١/ ٦٧، المنتهى: ٢٨.
[٤]- هو: عبد السلام بن محمّد بن عبد الوهّاب الجبّائي- نسبة على غير قياس إلى (جبّا) من قرى البصرة- من أبناء أبان مولى عثمان: عالم بالكلام، هو و أبوه- أبو علي- من كبار المعتزلة. له آراء انفرد بها. و تبعته فرقة سمّيت (البهشمية) نسبة إلى كنيته (أبي هاشم). ولد في عام ٢٤٧ ه و توفي سنة ٣٢١ ه. له مصنّفات، منها: (الشامل) في الفقه، و (تذكرة العالم) و (العدّة) في اصول الفقه. راجع: الأعلام للزركلي: ٤/ ٧.
[٥]- إبراهيم/ ٤.
[٦]- المحصول: ١/ ١٨٢، ١٨٧، الإحكام: ١/ ٦٧، المنتهى: ٢٨- ٢٩.
[٧]- في ب، ه: (الجواب) بدل: (الاعتراض).