تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٦ - البحث الثالث في القرآن ما هو منسوخ،
للعشرة [١]، و القبلة [٢] [٣].
و احتجاجه بقوله تعالى: لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لا مِنْ خَلْفِهِ [٤] و اعتذاره ببقاء حكم العدّة في الحامل، و بأنّ الغرض في تقديم الصدقة التمييز بين المؤمنين و المنافقين، فلمّا حصل زال التعبد، و ببقاء الاستقبال لبيت المقدس عند الاشتباه [٥].
باطل، لأنّ المراد أنّه [٦] لم يتقدم [٧] من كتب اللّه تعالى ما يبطله و لا يأتيه المبطل من بعده، و عدّة الحامل بوضع الحمل سواء كان سنة أو أقل، فجعل السنة عدّة زال بالكلية، و كون الصدقة للتمييز يقتضي كون الصحابة بأسرهم [٨] منافقين غير علي (عليه السلام)، فإنّه لم يتصدق سواه، و هو باطل، و الاستقبال إلى بيت المقدس كغيره عند الاشتباه، فالخصوصية التي تعبد [٩] بها زائلة بالكلّية.
[١]- الأنفال/ ٦٥- ٦٦.
[٢]- البقرة/ ١٤٢- ١٤٣. انظر المحصول.
[٣]- قال ابن الحاجب في: المنتهى: ١٥٦: «و غير ذلك ممّا لا يحصى كثرة».
[٤]- فصّلت/ ٤٢.
[٥]- المحصول: ٣/ ٣٠٧- ٣١١، الإحكام: ٢/ ١١٠.
[٦]- كلمة: (أنّه) زيادة من ط.
[٧]- في ب: (يتقدمه).
[٨]- في ب: (كلّهم) بدل: (بأسرهم).
[٩]- في أ: (يعتد).