تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٣ - البحث الثالث في مسائل اختلف فيها
لأبي حنيفة [١].
لنا: أنّه نفي حقيقة الأكل بالنسبة إلى كل المأكولات [٢]، و هو معنى العام [٣].
احتج أبو حنيفة ب: أنّ المنفي الماهية من حيث هي هي، و القابل للتخصيص متعدد [٤].
و الجواب: المراد نفي الأفراد المطابقة للماهية.
و منها: ترك الاستفصال في حكاية الحال، مع قيام الاحتمال؛ يدل على العموم [٥]، كقوله (عليه السلام) لابن غيلان [٦]: «أمسك أربعا و فارق سائرهن» [٧] من غير سؤال الجمع و الترتيب.
و فيه نظر، لاحتمال علمه (عليه السلام) بالحال.
و منها: العطف على العام لا يقتضي العموم، لدلالته على الجمع الصادق في العام و الخاص، مثل قوله تعالى: وَ الْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَ [٨] مع قوله:
[١]- المحصول: ٢/ ٣٨٤، المنتهى: ١١١.
[٢]- في أ، ب، د: (المفعولات).
[٣]- في ب: (العموم).
[٤]- المحصول: ٢/ ٣٨٤، المنتهى: ١١١.
[٥]- حكى الغزالي في: المنخول: ١٥٠، و الفخر الرازي في المحصول: ٢/ ٣٨٦، هذه المقالة عن الشافعي.
[٦]- نقل الحديث الغزالي في المستصفى: ١/ ٢٩٣، من دون كلمة (ابن).
[٧]- جامع الاصول: ٩/ ٤٢٥- ٤٢٦ رقم (٩٠٧٤) و مضمونه في رقم (٩٠٧١) و فيه: «غيلان بن سلمة الثقفي» من دون كلمة «ابن».
[٨]- البقرة/ ٢٢٨.