تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٢ - البحث الثالث في مسائل اختلف فيها
و منها: اللفظ الموضوع لخطاب الذكور مع شموله الإناث [١] لو اردن، لا يتناول إطلاقه الإناث، نحو: (المسلمين) و: (فعلوا)، و قيل ب: الدخول.
لنا: أنّ الجمع تكرير الواحد، و هو للتذكير.
احتجوا ب: نصّ أهل اللغة على تغليب التذكير لو اجتمعا [٢].
و الجواب: أنّه [٣] ليس محل النزاع.
و منها: المقتضي لا عموم له. و يراد به ما لا يتم الكلام إلّا بإضمار بعض الامور الصالحة للإضمار معه، مثل: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ [٤] و وجوه الانتفاعات متعددة، و لا يمكن إضمار الجميع، لما فيه من زيادة المخالفة للأصل الدال على نفي الإضمار.
و يعارض [٥] بأنّ إضمار البعض ليس أولى، فإمّا أن يضمر الجميع أو لا يضمر شيء، و الثاني باطل قطعا، فتعيّن الأوّل.
و منها: مثل: (لا آكل) عام في جميع المأكولات، فيقبل التخصيص، خلافا
[١]- في أ، ب، د: (للإناث).
[٢]- المعتمد: ١/ ٢٣٣، التبصرة: ٧٩، المستصفى: ٢/ ٥٠ المحصول: ٢/ ٣٨٢، الإحكام: ١/ ٤٧٤، المنتهى: ١١٥.
[٣]- كلمة: (أنّه) زيادة من ج، ط.
[٤]- المائدة/ ٣.
[٥]- في ب، د: (و هو معارض). و المراد حجة المخالف، و قد صاغها الفخر الرازي كدليل افتراضي للمخالف. انظر: المحصول: ٢/ ٣٨٣، و لكن قد وقع الاحتجاج بها بالفعل، كما حكى ذلك الشيرازي، في: التبصرة: ٢٠٢، و حكى الحجة أيضا ابن الحاجب في: المنتهى: ١١١.