تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٤ - الفصل الخامس في المطلق و المقيد
و المرتضى (رحمه اللّه) توقف [١]، و هو الأقرب، فإنّه لو قال: (اضرب الرجال إلّا من افتدى بماله) كان حمل الرجال على الذين يصحّ عود الاستثناء إليهم- و هم الأحرار- مجازا، و حمله على العموم يقتضي المجازية في الاستثناء، إذ يصير تقديره: (إلّا أن يفتدي بعضهم بماله) إذ الكناية في الاستثناء يجب رجوعها إلى المذكور المتقدم أجمع لا بعضه، و إذا تعارض المجازان وجب التوقف [٢].
الفصل الخامس: في المطلق و المقيد
إن اختلفا فلا تقييد، مثل: وَ آتُوا الزَّكاةَ [٣] و: (أعتقوا رقبة مؤمنة).
و إن تماثلا و اتحد السبب، حمل المطلق على المقيد، عملا بالدليلين، و حمل التقييد على الاستحباب مجاز.
و إن اختلف [٤] لم يجب [٥]، لإمكان التنصيص على بقاء المطلق على إطلاقه، و احتجاج بعض الأشعرية على التقييد لفظا بأنّ القرآن كالكلمة الواحدة، و بالقياس على الشهادة [٦]؛ ضعيف، لأنّ المراد بالوحدة عدم التناقض، و التقييد في الشهادة
[١]- الذريعة: ١/ ٢٩٩- ٣٠٠.
[٢]- في أ، د، ط: (الوقف).
[٣]- البقرة/ ٤٣.
[٤]- زاد في ب، ه: (السبب).
[٥]- في ه: (لم يجز).
[٦]- المعتمد: ١/ ٢٩٠- ٢٩١ (و لم يسمّ القائل)، المحصول: ٣/ ١٤٤- ١٤٥ (و قال: هو قول-