تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٦ - البحث الثاني العام المخصوص بالمتصل ليس مجازا،
و يجوز إرادة الخاص من العام في الخبر، مثل: اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ* [١] و لا كذب.
و يصحّ التخصيص حتى ينتهي إلى الواحد في ألفاظ الاستفهام و المجازاة، و جوّز بعضهم ذلك في غيرها [٢]، و أوجب أبو الحسين [٣] بقاء كثرة، لقبح: (أكلت كل الرمان) و قد أكل واحدة أو ثلاثة من ألف [٤].
احتجوا ب: أنّه مستعمل في غير موضوعه، و لا [٥] أولوية للبعض [٦].
و الجواب: المنع من عدم الأولوية.
البحث الثاني: العام المخصوص بالمتصل ليس مجازا،
لأنّه غير مفيد للبعض، و إلّا لم يفد المتصل شيئا، فلا يكون مجازا في البعض، بل المجموع منه و من المتصل يفيد البعض حقيقة، و لأنّ انضمام غير المستقل لو أفاد التجوز لكان
[١]- الرعد/ ١٦، الزمر/ ٦٢. و العموم فيه مخصص- بدليل العقل- بالممكنات الموجودة. انظر: المستصفى: ٢/ ٥٦.
[٢]- المعتمد: ١/ ٢٣٦، المحصول: ٣/ ١٣، الإحكام: ١/ ٤٨٨.
[٣]- هو: محمّد بن علي الطيّب، أبو الحسين البصري: أحد أئمة المعتزلة. ولد في البصرة و سكن بغداد و توفي بها سنة ٤٣٦ ه. قال الخطيب البغدادي: «له تصانيف و شهرة بالذكاء و الديانة ....» من كتبه: (المعتمد في اصول الفقه) جزء آن، و (شرح الاصول الخمسة) و (تصفح الأدلّة) و (غرر الأدلّة) كلها في الاصول، و كتاب في الإمامة، و غيرها. راجع: الأعلام للزركلي: ٦/ ٢٧٥.
[٤]- المعتمد: ١/ ٢٣٦.
[٥]- في أ، ب، د، ه: (فلا).
[٦]- المحصول: ٣/ ١٣- ١٤.