تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٥٣ - الفصل الثالث في تقسيم الفعل
و قد يكون قبيحا، و هو الذي ليس له فعله، أو الذي على صفة لها تأثير في استحقاق الذم.
و هو [١] قول، أو فعل، أو ترك قول، أو ترك فعل ينبئ عن اتضاع حال [٢] الغير.
و الحق أنهما عقليان، خلافا للأشاعرة [٣]، للعلم الضروري بقبح الظلم و الكذب الضار و الجهل، و حسن الصدق النافع و الإحسان و العلم، و لهذا يحكم به من لا يتدين بالشرائع، و لأنه لو لا ذلك لصح [٤] إظهار المعجز [٥] على يد الكاذب، فيمتنع العلم بصدق المحق، فتنتفي فائدة النبوّة [٦]، و لجاز الكذب عليه [٧] تعالى، فينتفي الوثوق بوعده و وعيده، فتنتفي فائدة التكليف، و لأنه يؤدي إلى إفحام الأنبياء، و لأنا نعلم قطعا اختيار العاقل الصدق لو خيّر بينه و بين الكذب مع تساويهما [٨] من كل جهة.
احتجوا ب: أن أفعال العباد اضطرارية، فينتفي الحسن و القبح العقليان، و ب:
[١]- أي: الذم.
[٢]- لم ترد في أ، ه، ط: (حال).
[٣]- اصول السرخسي: ١/ ٦٠، المستصفى: ١/ ٦٩- ٧٤، المنخول: ٨، المحصول: ١/ ١٢٣- ١٢٤، الإحكام: ١/ ٧٢، المنتهى: ٢٩.
[٤]- في ط: (يصح).
[٥]- في ط: (المعجزة).
[٦]- في ب: (البعثة) بدل: (النبوّة).
[٧]- في ج: (على اللّه) بدل: (عليه).
[٨]- زاد في هامش ه: (في حقّه).