تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٦٩ - الفصل الخامس في المترادف
عليه أنّه ضارب، لأنّ المراد من حصل له الضرب، و هو قدر مشترك بين الحال و الماضي، و للإجماع من النحاة على أنّ اسم الفاعل بمعنى الماضي لا يعمل [١]، و لصدق (المتكلم) و (المخبر) و (المؤمن) على النائم [٢]، و قولنا: (ليس بضارب الآن) لا يدل على النفي الكلي، و المنع الشرعي من [٣] إطلاق (الكافر) للمؤمن بعده لا يقتضي المنع اللغوي.
و لا يجب الاشتقاق مع قيام المعنى بالذات، فإنّ أنواع الروائح لم يشتق لمحالّها أسماء منها.
و مفهوم المشتق شيء ما له المشتق منه من غير دلالة على خصوصية الشيء.
الفصل الخامس: في المترادف
و وقوعه في مثل [٤] (أسد) و (سبع) و غيرهما يدل على جوازه، و لإمكان أن تضع قبيلة لفظا للمعنى الذي وضعت له القبيلة الاخرى لفظا آخر، و الباعث عليه من واضع واحد التسهيل و القدرة على الفصاحة، و لقيام الوزن بأحد اللفظين دون الآخر، و كذا السجع و القلب و التجانس و غيرها.
[١]- حكى ذلك الفخر الرازي، في: المحصول: ١/ ٢٤٢.
[٢]- في أ، د، ط: (للنائم).
[٣]- في أ، ب، ج، د، ه: (في) بدل: (من).
[٤]- في أ، ب، ج، د، ه: (نحو) بدل: (مثل).