تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٩٧ - تذنيب
«لو لا أن أشق على امّتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة» [١] نفى الأمر مع ثبوت الندبية، و نفى [٢] الأمر و أثبت الشفاعة المندوب قبولها في خبر بريرة [٣]. و لحسن ذمّ العبد على الترك. و لأن حمله على الوجوب احتراز عن الضرر المظنون.
احتجوا ب: استعماله في الوجوب و الندب، و الأصل عدم الاشتراك و المجاز، فيكون حقيقة في القدر المشترك [٤].
و الجواب: المجاز قد [٥] يصار إليه للدليل، و قد بيّناه.
تذنيب
الأمر الوارد عقيب الحظر للوجوب، لوجود المقتضي و انتفاء ما يصلح للمانعية، و هو الانتقال من الحظر، لتساوي الأحكام في التضاد.
و قوله تعالى: وَ إِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا [٦] معارض بمثل فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ [٧].
[١]- جامع الاصول: ٦/ ١٠٥- ١٠٦ رقم (٥١٧٢) و (٥١٧٣).
[٢]- كذا في النسخ، و المناسب: لنفي.
[٣]- في رواية أبي داود: «أنّ مغيثا كان عبدا، فعتقت بريرة تحته، فقال: يا رسول اللّه، اشفع إليها، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): يا بريرة، اتقي اللّه، فإنّه زوجك و أبو ولدك، فقالت:
يا رسول اللّه، تأمرني بذلك، قال: لا، إنّما أنا شافع»: جامع الاصول: ٦/ ٤٩٤ رقم (٥٧٨١).
[٤]- الذريعة: ١/ ٣٨- ٣٩، التبصرة: ٣١، المحصول: ٢/ ٩٥.
[٥]- كلمة: (قد) زيادة من ط.
[٦]- المائدة/ ٢.
[٧]- التوبة/ ٥.