تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٩ - البحث الرابع في شرائط النسخ،
و إثبات بدل الشرط يرفع نفي [١] كون البدل شرطا، و هو حكم عقلي.
البحث العاشر: نقص العبادة نسخ للمنقوص، و ليس نسخا لما لا تتوقف العبادة عليه [٢].
و هل يكون نسخا للعبادة؟ فصّل السيد المرتضى تفصيلا [٣] جيدا فقال: إن كان الباقي بعد النقصان متى فعل لم يكن له حكم في الشريعة و لم يجر مجرى فعله قبل النقصان، كنقصان ركعتين، فهذا النقصان نسخ، و إلّا فلا، كما لو نقص من الحدّ عشرين، فنسخ الركعتين يغيّر حكم الصلاة الشرعي، فإنّها لو فعلت بعد النسخ على الحدّ الذي كانت تفعل عليه قبله [٤] لم يجز، فجملة الصلاة منسوخة. و ليس نسخ الوضوء نسخا للصلاة، لأنّ حكم الصلاة باق على ما كان، و لو نسخ القبلة بالتوجه إلى غيرها كان نسخا للصلاة، كما في بيت المقدس، فإنّ الصلاة لو وقعت إليه لم تجز، أمّا لو أسقط التوجه بالتحريم للاستقبال إلى ما كان أوّلا فهو نسخ للصلاة أيضا، إذ لو توجه إلى ما كان أوّلا لم يجز، و لو خيّر بين جميع الجهات لم يكن
[١]- في ط: (عدم) نسخة بدل: (نفي).
[٢]- بالاتفاق أيضا، و المدعى أنّه لو أوجب عبادتين جميعا، كصوم و صلاة مثلا، ثم نسخ أيّهما فإنه لا يكون نسخا للاخرى (هامش توضيحى من نسخة ه) و في المحصول: ٣/ ٣٧٣:
«لا شك في أنّ ما لا تتوقف عليه صحة العبادة لا يكون نسخه نسخا للعبادة، كما لو قال:
أوجبت الصلاة و الزكاة. ثم قال: نسخت الزكاة».
[٣]- كلمة: (تفصيلا) زيادة من ط.
[٤]- في أ، ب، ج: (من قبل). و في د، ه: (قبل).