تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٦ - البحث الرابع في شرائط النسخ،
و كذا لا ينسخ [١] به، لأنّه إن نسخ نصا كان خطأ، أو إجماعا لزم تخطئة أحدهما [٢].
و الإجماع عقيب الخلاف المستقر ليس بناسخ لتخيير [٣] العامي في الأخذ بأيّهما شاء، بل مبين لزوال الشرط [٤] الأوّل.
و القياس لا يكون [٥] ناسخا، و لا منسوخا، لأنّه ليس بحجة عندنا.
و أمّا نسخ الفحوى دون الأصل فممتنع، و إلّا انتقض الغرض، و كذا العكس، لأنّ بقاء التابع مع ارتفاع المتبوع محال. و يجوز نسخهما معا.
البحث التاسع: زيادة عبادة على العبادات ليست نسخا.
و أمّا الزيادة على النصّ في العبادة الواحدة: فعند الحنفية نسخ [٦]، و ليست نسخا عند الشافعي [٧]. و أحسن ما قيل هاهنا تفصيل أبي الحسين [٨]، و هو أنّ البحث هنا يتعلق بامور ثلاثة:
[١]- في د: (لا يصحّ أن ينسخ).
[٢]- قال بالجواز ابن حزم الظاهري في: الإحكام: ١/ ٥١٧، كما حكى الآمدي في: الإحكام:
٢/ ١٤٥، ذلك عن عيسى بن أبان و بعض المعتزلة.
[٣]- في د، ه: (لتخيّر).
[٤]- في أ، ب، ج، ه، ط: (شرط).
[٥]- زاد في ط: (عندنا).
[٦]- المستصفى: ١/ ١٣٩، المحصول: ٣/ ٣٦٤، الإحكام: ٢/ ١٥٤، المنتهى: ١٦٣.
[٧]- المعتمد: ١/ ٤٠٥، المحصول: ٣/ ٣٦٤، الإحكام: ٢/ ١٥٤، المنتهى: ١٦٣.
[٨]- المعتمد: ١/ ٤١٠- ٤١١، و لخصه- كما في المتن- الفخر الرازي في: المحصول:
٣/ ٣٦٥- ٣٦٦.