تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٦ - البحث الثالث في العدالة
و لا تعدد روايته، فلو روى خبرا واحدا قبل. و إن أكثر [١] مع قلة المخالطة: فإن أمكن ضبط مثله لذلك [٢] قبل، و إلّا فلا.
و لا يشترط اشتهار نسب الراوي، بل تقبل روايته مع الشرائط و إن جهل نسبه.
و لو كان له اسمان، و هو مجروح بأحدهما، لم تقبل، لإمكان أن يكون هو المجروح.
البحث السادس: في التعارض بينه و بين غيره.
الدليل القطعي العقلي إذا عارض الخبر: فإن قبل الخبر التأويل- و إن [٣] كان على أبعد الوجوه- حمل عليه، و إلّا ردّ.
و إن عارضه كتاب، أو سنة متواترة، أو إجماع؛ فكذلك، إلّا على جهة التخصيص لعموم الكتاب و السنة، فإنّه جائز.
و لا امتناع في أن يكلفنا اللّه تعالى العمل [٤] بالكتاب أو السنة المتواترة أو الإجماع ما لم يرد خبر واحد يعارضها، إلّا أنّ هذا الاحتمال غير واقع إجماعا.
و لمّا لم يكن القياس عندنا حجة، كان العمل بمضمون الخبر عند معارضة القياس متعينا، نعم قد يكون القياس منصوص العلّة، فالأقوى حينئذ قبوله، فيتعيّن الترجيح، فإن كانت العلّة قطعية العليّة و الثبوت فيهما قدّم، و إن كان الأصل ثابتا
[١]- في ب، ج، د، ه، ط: (كثر).
[٢]- في أ، ج: (كذلك).
[٣]- في أ، ب، ج، ه، ط: (لو) بدل: (إن).
[٤]- في ج: (في العمل) و في ه: (بالعمل).