تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٤ - المقصد الثّامن في الإجماع و فيه مباحث
و يشكل الأوّل باشتراط تبيّن الهدى كالمعطوف عليه، و من جملته الدليل الدال على الحكم، و لأنّ السبيل ليس للعموم، و كذا لفظة (غير)، و لأنّ مفهومه (فيما صاروا به مؤمنين)، و لأنّ السبيل: الدليل، لمشاركته الطريق في الإيصال، و التجوّز [١] فيه أولى من الاتفاق على الحكم، إذ لا مناسبة فيه، و لأنّ الآية تدل على نقيض المطلوب، إذ سبيل المؤمنين وجوب التمسك بالدليل لا بالإجماع، و لعدم الملازمة بين تحريم اتباع غير سبيل المؤمنين و وجوب اتباع سبيلهم، لثبوت الواسطة و هي ترك الاتباع، و لانتفاء العموم، إذ لو اتفقوا على مباح [٢]: فإن وجب تناقض، و إلّا فالمطلوب، قال المرتضى رضى اللّه عنه: إنّها تدل على وجوب اتباع من علم إيمانه، لا من يكون باطنه بخلاف ظاهره، و إنّما يتحقق ذلك في المعصوم [٣].
و الثاني بأنّ وصف الامّة بالعدالة يستلزم وصف كل واحد بها، و هو باطل إجماعا، و لأنّ العدالة ليكونوا شهودا لا تؤثر فيها الصغائر، و لأنّ شهادتهم في الآخرة، فالعدالة [٤] تتحقق [٥] هناك.
و الثالث بأنّ الظاهر بعض الامّة، فيحمل على المعصوم، و لأنّ المفرد المحلّى بلام التعريف لا يفيد [٦] العموم.
و الخبر من باب الآحاد، و المعنى يقتضي اشتراط التواتر.
[١]- في أ، ج، د: (فالتجوّز).
[٢]- في أ، ب، ج، د: (المباح).
[٣]- الذريعة: ٢/ ٦٠٨.
[٤]- في ه: (و العدالة).
[٥]- في أ: (لا تتحقق).
[٦]- في أ، ب، ج، د، ه: (يدل على) بدل: (يفيد).