تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٨٥ - الفصل التاسع في تفسير حروف يحتاج إليها
و مطلق الترتيب معنى تشتد الحاجة إلى التعبير عنه فله الواو إذ لا غيره، و هو أولى من جعله لمطلق الجمع، لاستلزام المركب الجزء بخلاف العكس [١].
و الجواب: أنّ [٢] الإنكار لترك الإفراد بالذكر، فإنّه أبلغ في التعظيم، و إنكارهم على ابن عباس معارض بأمر ابن عباس، و أيضا فإنّ أمر ابن عباس يدل على المطلوب، بخلاف إنكارهم، لاحتمال فهم [٣] الجمع المطلق [٤] المتناول لتقديم الحج و تقديم [٥] العمرة، فإنّ أمر [٦] ابن عباس بتقديم العمرة يرفع العمومية المستفادة من مطلق الجمع الدال على التخيير و هو مطلوبنا، و الطلاق الثاني ليس تفسيرا للأوّل و قد طلقت بالأوّل بتمامه [٧]، و وضع اللفظ للأعم أولى لأنّ الحاجة إلى التعبير عنه أشد، فإنّ الحاجة إلى الخاص تستلزم الحاجة إليه، و قد يحتاج إلى العام و يستغنى عن التعبير عن الخاص.
و منها الفاء و هي للتعقيب بحسب ما يمكن، لإجماع أهل اللغة عليه. و قوله تعالى: فَيُسْحِتَكُمْ [٨] مجاز، فإنّ الوعيد من اللّه تعالى يشبه الوقوع لامتناع الخلف فيه.
[١]- التبصرة: ٢٣٢- ٢٣٣، المحصول: ١/ ٣٦٧- ٣٧١، الإحكام: ١/ ٦٠.
[٢]- كلمة: (أنّ) زيادة من ط.
[٣]- في ب، ج: (فهمهم).
[٤]- لم ترد في أ، ب، د، ه: (المطلق).
[٥]- في أ، ب، ج، د، ه: (لتقديم).
[٦]- في أ، ج، د، ه: (فأمر). و في ب: (و أمر).
[٧]- في أ، ب، ج، د، ط: (لتمامه).
[٨]- طه/ ٦١.