تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤١ - البحث الثالث في العدالة
و إنّما يعلم انتفاء علّة التثبت إذا علمت العدالة.
و قول الراوي المصاحب: (عن فلان) يقتضي [١] ظاهرا الرواية عنه بغير [٢] واسطة [٣].
و لو أسنده غيره قبل إجماعا. و لو أوصل الحديث إلى النبي (عليه السلام) و أوقفه غيره فهو متصل.
البحث التاسع: يجوز نقل الحديث بالمعنى، إذا لم يقصر لفظ الراوي عن المعنى، و عدم الزيادة و النقصان، و المساواة في الجلاء؛ لأنّ الصحابة لم يكتبوا ألفاظ النبي [٤] (عليه السلام) و لم يكرروها، فيعلم اقتصارهم على المعنى، و لأنّه يجوز التعبير بالعجمية للأعجمي، فبالعربية أولى.
احتج ابن سيرين [٥] ب:
قوله (عليه السلام): «رحم اللّه امرءا سمع مقالتي فوعاها، ثمّ أدّاها كما سمعها، فربّ
[١]- في أ، د: (يقضي).
[٢]- في د: (من غير) بدل: (بغير).
[٣]- زاد في ه: (و هو ظاهر).
[٤]- في أ، ب، ج، د، ه: (ألفاظه) بدل: (ألفاظ النبي).
[٥]- هو: محمد بن سيرين البصري، أبو بكر: إمام وقته في علوم الدين بالبصرة. تابعي. من أشراف الكتّاب. مولده في البصرة عام ٣٣ ه و بها وفاته سنة ١١٠ ه. نشأ بزّازا، في اذنه صمم، تفقّه و روى الحديث و اشتهر بالورع و تعبير الرؤيا. استكتبه أنس بن مالك بفارس، و كان أبوه مولى لأنس. ينسب له كتاب (تعبير الرؤيا). راجع: الأعلام للزركلي: ٦/ ١٥٤.