تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٥ - البحث السادس يشترط في العلم انتفاؤه اضطرارا عن السامع، لاستحالة تحصيل الحاصل
خلافا لليهود [١]، و لا في النسب، و لا وجود المعصوم، خلافا لابن الراوندي [٢] [٣].
و المتواتر معنى [٤] يفيد العلم بأمر مشترك، تدل عليه الجزئيات المنقولة آحادا بالتضمن [٥].
[١]- المحصول: ٤/ ٢٦٨.
[٢]- هو: أحمد بن يحيى بن إسحاق، أبو الحسين: فيلسوف مجاهر بالإلحاد، من سكان بغداد.
نسبته إلى (راوند) من قرى أصبهان. قال ابن خلّكان: له مجالس و مناظرات مع جماعة من علماء الكلام. قال ابن حجر: «ابن الراوندي الزنديق الشهير كان أوّلا من متكلمي المعتزلة ثمّ تزندق و اشتهر بالإلحاد» و يقال كان غاية في الذكاء. و عن ابن شهرآشوب في كتابه (المعالم) أنّه مطعون عليه جدّا. و لكن ذكر السيد المرتضى في (الشافي) في الإمامة أنّه إنّما عمل الكتب التي شنّع بها عليه مغالطة للمعتزلة ليبيّن لهم عن استقصاء نقصانها و كان يتبرأ منها تبرأ ظاهرا و ينتحي من عملها و تصنيفها إلى غيره. مات برحبة مالك بن طوق (بين الرقة و بغداد) سنة ٢٩٨ ه له كتب عدّة منها (فضيحة المعتزلة) و (الإمامة) و (العروس). راجع:
الأعلام للزركلي: ١/ ٢٦٧ و: الكنى و الألقاب للقمّي: ١/ ٢٧٧.
[٣]- المحصول: ٤/ ٢٦٩. هذا و تجدر الإشارة إلى أنّ الغزالي، في: المستصفى: ١/ ١٦٥، و الآمدي في: الإحكام: ١/ ٢٧٠، و ابن الحاجب في: المنتهى: ٧٠، ارتكبوا خطا فادحا فنسبوا هذا الشرط إلى الشيعة. و من المؤسف وقوع أمثالهم في مثله رغم أنّ مصنّفات الشيعة في متناول أيديهم سيّما مصنّفات الأعلام الثلاثة: الشيخ المفيد، و السيّد المرتضى، و الشيخ الطوسي.
[٤]- في أ، ب، ج، د، ه: (معناه).
[٥]- زاد في ه: (أو بالالتزام).