توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة - الشبيري الزنجاني، السيد محمد جواد - الصفحة ٣٠١ - كتاب الصلاة
الظاهر في الرجوع إلى محمّد بن يعقوب- فيظهر منه: أنّ الشيخ فهم أنّ المراد من محمّد هو محمّد بن يحيى، لا محمّد بن أحمد، و بهذا صرّح في الاستبصار ١: ٣٩٦/ ١٥١١؛ حيث ذكر في أوّل السند محمّد بن يحيى.
إيراد المحقّق التستري على الشيخ
و قد اعترض على ذلك في الأخبار الدخيلة ٤: ٢٠٣ فذكر: «أنّ قاعدة الكليني لو تكرّر مقدار من السند في خبرين متّصلين لا يذكر في الأخير جميع السند، بل يبني على ما في الأوّل، فلما قال في أوّل هذا الخبر: «محمّد» كأنّه قال:
«محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن العمركي» انتهى ما أردنا نقله من كلامه؛.
ما يرد على المحقّق التستري مع بيان قسمين للبناء على السند السابق
أقول: لا ندري ما الوجه في ما أفاده؛ فإنّ مجرّد البناء على السند السابق لا يقضي بكون المراد من محمّد هو محمّد بن أحمد؛ فإنّ البناء على السند السابق على قسمين:
أحدهما: ما هو قسم من التعليق، فيحذف مقداراً من السند، و يذكر شخصاً من غير مشايخه في أوّل السند، و يكتفى بالسند الوارد إليه في السابق.
ثانيهما: ما ليس من التعليق، بل يحذف من مشخّصات الراوي، و يكتفى باسمه فقطّ، فيقال مثلًا: محمّد عن أحمد، عن ابن أبي عمير، اعتماداً على وقوع «محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عمير» في السند السابق.
فمجرّد البناء على السند السابق لا يعيّن المراد من محمّد.
الصواب ما فهمه الشيخ و بيان وجهه
و التحقيق: أنّ المراد من محمّد هو محمّد بن يحيى- كما فهمه الشيخ الطوسي؛-؛ و ذلك لأنّ الكليني يروي كثيراً عن محمّد بن يحيى، عن العمركي بن عليّ، و لم نجد روايته عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن العمركي بن عليّ.