توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة - الشبيري الزنجاني، السيد محمد جواد - الصفحة ٤٦٤
هذا، و احتمال وقوع خلل في الأسناد- كالتقديم و التأخير في ترتيب الأحاديث، أو إضافة المصنّف لحديث ٣ بعد التأليف؛ غافلًا عن إيراثه الإبهام في مرجع الضمير- غير منفيّ، فلعلّه السبب في وقوع الفصل بين الضمير و مرجعه.
الثاني: في كيفية العطف في الحديث ٢
أمّا الأمر الثاني- و هو كيفيّة العطف في الحديث ٢-: فإمّا أن نبني على ثبوت «الكوفي»- و هو الوارد في بعض المخطوطات، و تؤيّده رواية الحسن بن عليّ الكوفي عن عليّ بن أسباط في الحديث ٣ [١]- فالسند مختلّ؛ إذ لو كان الراوي عنه هو أحمد بن محمّد- كما هو ظاهره- لأشكل السند بعدم رواية أحمد بن محمّد عن الحسن بن عليّ الكوفي في مورد، و هما في طبقة واحدة، يروي عن كليهما الكليني بواسطة واحدة.
كيفية العطف بناءً على ظاهر السند
و لو قلنا بوقوع تحويل في السند- بعطف «الحسن بن عليّ الكوفي» على «أحمد بن محمّد»- لأشكل- مضافاً إلى عدم قرينة على التحويل- بعدم رواية الكليني عن الحسن بن عليّ الكوفي بتوسّط عدّة من أصحابنا.
فالظاهر: زيادة «الكوفي»، و كأنّه زيد في السند هنا لتشابهه مع الحديث ٣، فلاحظ.
فحينئذٍ لم يبق إشكال في السند من جهة الراوي عن الحسن بن عليّ؛ إذ يروي أحمد بن محمّد عن عدّة رواة بهذا الاسم: كالحسن بن عليّ الوشّاء و
[١]- و في التهذيب ١: ١٩٥/ ٥٦٣: محمّد بن أحمد بن يحيى، عن الحسن بن عليّ، عن عليّ بن أسباط ...، و لا يبعد كون المراد الحسن بن عليّ الكوفي؛ إذ روى محمّد بن أحمد بن يحيى عن الحسن بن عليّ بن عبد اللّه [بن المغيرة و هو متّحد مع الحسن بن عليّ الكوفي] في التهذيب ٢: ٢٤٢/ ٩٥٩، ٥: ٣٨٥/ ١٣٤٦.