توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة - الشبيري الزنجاني، السيد محمد جواد - الصفحة ٤٠٧
- قال أبو إسحاق: روى هذا الدعاء معاوية بن عمّار، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): و كلّما انتهيت إلى باب الكعبة فصلّ على النبيّ (صلى الله عليه و آله)، و تقول في الطواف: اللّهمّ إنّى إليك فقير ...، و في هذا السند بحث سنتعرّض له في محلّه.
الظاهر وقوع التعليق في حديثي أبي بصير و بيان المؤيّدات له
و الظاهر من مجموع ما مرّ: أنّ حديثي أبي بصير هنا معلّقان على ما سبقه، فمعاوية بن عمّار كان يضيف عند نقله عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) ما سمعه عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
و يؤيّد ذلك ما ورد في المحاسن ١: ٣٥/ ٣٠ بسنده عن حمّاد [بن عيسى] و صفوان و ابن المغيرة، عن معاوية بن عمّار، عن [١] أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إذا قال العبد «يا اللّه، يا ربّي» حتّى ينقطع النفس، قال له الربّ: سل ما حاجتك، و في رواية أبي بصير، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام)، فأورد خبراً آخر.
و في الرقم ٣١ رواية أخرى قريبة المضمون منه بسند آخر عن أبي بصير.
و في الرقم ٣٢ بسند آخر عن الحكم بن مسكين، عن معاوية بن عمّار الدهني، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: من قال: يا ربّ يا ربّ، حتّى ينقطع نفسه قيل: ما حاجتك؟ [٢]
[١]- و لا يحتمل كون «عن» هنا تصحيف الواو بعد عدم رواية ابن المغيرة عن أبي بصير مباشرة، و ما في مطبوعة التهذيب ٧: ٣٩٣/ ٤٩، فمن غلط النسخة، و الصواب: عبد اللّه- مجرّداً-، و المراد به ابن مسكان.
و يؤكّده: أنّ رواية حمّاد و صفوان عن أبي بصير نادرة محتملة للتصحيف.
[٢]- و قد نقله في الكافي ٢: ٥٢٠/ ٣ بسنده عن محمّد بن عيسى، عن معاوية، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) ...، فأورد قريباً من رواية المحاسن، فالمراد من معاوية هو ابن عمّار.
لكن في رواية محمّد بن عيسى عن معاوية (بن عمّار) مباشرةً كلام، فإمّا وقع في السند إرسال أو سقط، كيونس، أو كان محمّد بن عيسى مصحّف محمّد بن أبي عمير.
و أمّا احتمال عطف أبي بصير على معاوية هنا- أيضاً- فلا وجه له بعد عدم رواية الحكم بن مسكين عن أبي بصير، إلّا في كامل الزيارات، الباب ٣٦/ ٥.