توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة - الشبيري الزنجاني، السيد محمد جواد - الصفحة ٤٠٩
عبد اللّه (عليه السلام)» صريحاً في نفيه.
و كيف كان، فمن ملاحظة مجموع ما ذكرنا يقوى في النظر كون معاوية بن عمّار راوياً عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في السندين المذكورين هنا و فيما يأتي في: ٤٥٤/ ٢.
نعم، ربما ينافي ذلك ظاهر قوله: «ثمّ ذكر كما ذكر معاوية» في الكافي ٤: ٤٠٣/ ذيل ٢- عنه التهذيب ٥: ١٠٢/ ٣٣٠-؛ إذ يظهر منه أنّ راوي الخبر عن أبي بصير غير معاوية، لكن يحتمل كون تغيير العبارة من رواة الخبر عن معاوية بن عمّار؛ فإنّ تغيير عبائر الكتاب من جهة الرواة كثيرة، مثل ما ورد في أسناد المحاسن من قوله: «عنه» مع رجوع الضمير إلى أحمد بن محمّد بن خالد البرقي مصنّف الكتاب، و معلوم أنّ البرقي لم يعبّر عن نفسه بالضمير، و كذا ما ورد من ذكر اسم ابن طاوس و الصدوق و غيرهما من أرباب الكتب في كتبه، مع عبارات بليغة في الثناء على المصنّف و ذكر ألقابه، ممّا لا شبهة في كونها من صنيعة الراوي لا المؤلّف.
و عليه: فالأقوى كون خبري أبي بصير معلّقين مبنيّين على روايتي معاوية، و هو الراوي لهما عن أبي بصير، و اللّه أعلم.
تذييل:
إشارة إلى موارد نقل رواية معاوية بن عمّار في سياق مناسك الحجّ
قد أشرنا في ضمن البحث إلى وجود رواية مبسوطة لمعاوية بن عمّار تتضمّن سياق مناسك الحجّ، و قد جمعنا هذه الرواية، و رتّبناها على ترتيب المناسك، و نرجو أن يوفّقنا اللّه لنشرها مع دراسة موسّعة حولها، و لنكتف هنا بذكر قطعات هذه الرواية أخذاً من الكافي في الأصل مع الإشارة بين