توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة - الشبيري الزنجاني، السيد محمد جواد - الصفحة ٣٣٤ - كتاب الزكاة
مع أنّ أصل كون المراد من أبي الحسن هو الرضا أو الهادي (عليهما السلام) غير ثابت؛ إذ لم تثبت رواية لموسى بن بكر عنهما (عليهما السلام). [١] نعم، ورد في مصباح المتهجّد: ٦٢٦ رواية موسى بن بكر عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، لكن رواها في المحاسن ١: ٣٩٦/ ٦٦ بسنده عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) ...، و قد نقله عنه كذلك في الكافي ٤: ٦٨/ ٢، و نقل في التهذيب ٤: ٢٠١/ ٥٨٠ عن الكافي، و فيه: أحمد بن محمّد بدل أحمد بن أبي عبد اللّه، و أبي الحسن بدل أبي الحسن موسى.
و كيف كان، فلا يبعد كون الأصل في منبع مصباح المتهجّد هو «أبو الحسن»، فتوهّم كون المراد منه هو الرضا (عليه السلام)، فأضيف الرضا (عليه السلام) في السند.
عدم رواية موسى بن بكر عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)
ثمّ إنّه قد عدّ الشيخ «موسى بن بكر» في أصحاب الكاظم (عليه السلام) في رجاله:
٣٤٣/ ١٠٨/ ٥/ ٩ و قال: «واقفي» [٢]، و لو صحّ هذا، لكان الظاهر عدم روايته عن الرضا (عليه السلام)؛ لتنافيه مع الوقف، و إن كان ثبوت نسبة الوقف إليه بمجرّد ما في باب أصحاب الكاظم (عليه السلام) من رجال الشيخ مشكل؛ لما ذكرناه في
[١]- ذكر النجاشي في رجاله: ٤٠٧/ ١٠٨١: «موسى بن بكر الواسطي روى عن أبي عبد اللّه و أبي الحسن (عليهما السلام)» و ظاهره كون المراد من أبي الحسن هو الكاظم (عليه السلام)، فيظهر منه عدم روايته عن سائر الأئمّة (عليهم السلام)، فتأمّل.
[٢]- هذا يشهد بإدراكه زمن الرضا (عليه السلام)؛ إذ بدو الوقف عند وفاة الكاظم (عليه السلام)- لاحظ غيبة الشيخ الطوسي: ٦٣/ ٦٥ و ما بعده و مصادرها- و يؤكّد ذلك رواية موسى بن بكر عن أبي الحسن الأوّل- بهذا اللفظ- في الكافي ٣: ٢٢٥/ ٩، ٤: ٢٧٩/ ٢، ٦: ٢٨٤/ ٢، ٣٣٢/ ١، التهذيب ٨: ٩٧/ ٣٢٩، علل الشرائع ١: ٣١٩/ ٣، الخصال ١: ٢٢٥/ ٥٨، ٣١٣/ ٩١، ٢: ٤٣٧/ ٢٥، معاني الأخبار: ٢٧٢/ ١، الفقيه ٣: ١٨٢/ ٣٦٨٤، ٤٠٢/ ٤٤٠٤، قرب الاسناد: ٣٤٠/ ١٢٤٥، المحاسن ٢: ٤٦٨/ ٤٤٩، و لاحظ الكافي ٤: ٣٨/ ١.