توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة - الشبيري الزنجاني، السيد محمد جواد - الصفحة ٣٣٥ - كتاب الزكاة
محله من كثرة تفرّده في هذا الباب في نسبة الوقف إلى الرواة، و قلنا بإمكان رجوع كثير من هؤلاء- المنسوبين إلى الوقف في هذا الباب- عن هذا المذهب الفاسد.
و كيف كان، فعدم رواية موسى بن بكر عن الرضا (عليه السلام) و كثرة رواياته عن الكاظم (عليه السلام) كافٍ في القول بكون المراد من أبي الحسن في رواياته هو الكاظم (عليه السلام) [١].
الخدشة فيما ادّعاه الفاضل التستري
هذا، و أمّا أصل وقوع التصحيف في السند- المنتج لوقوع التحويل فيه- فمحلّ إشكال، بل منع؛ فإنّ إشكال وقوع واسطتين بين أحمد بن محمّد و شيخه الحسين بن سعيد مرتفع باحتمال أخذ الخبر من كتاب عليّ بن مهزيار [٢]، و هو يروي عن الحسين بن سعيد في جملة من الأسناد، منها: ما في الكافي ٤: ١٩٤/ ٥ و التهذيب ٥: ٢١٨/ ٧٣٤، و هما عين السند المبحوث عنه.
مع أنّه لو استبعدنا وقوع واسطتين بين أحمد بن محمّد و الحسين بن سعيد، لكان الأظهر كون الحسين بن سعيد مصحّف الحسن بن سعيد، و هو كان في الأهواز و لم ينتقل- كأخيه الحسين- إلى قمّ، فيروي عنه مشايخ قمّ- كأحمد بن محمّد بن عيسى- بالواسطة.
و قد ورد في التهذيب ٥: ٢٦٣/ ٨٩٦ معلّقاً عن سعد، عن أبي جعفر، عن العبّاس بن معروف، عن عليّ بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن زرعة، عن سماعة بن مهران ....
[١]- و يؤيّده ما في الكافي ٦: ٣١٩/ ٣ عن موسى بن بكر، قال: قال لي أبو الحسن- يعنى الأوّل- (عليه السلام).
[٢]- ورد نظير السند إلى عليّ بن مهزيار في الكافي ٣: ٥١٠/ ٣، ٤: ١٩٤/ ٥، ٣٥٦/ ١٦، ٥: ٥٦٨/ ٥٤، ٦: ٩/ ٩، و الظاهر كون الجميع مأخوذاً من كتاب عليّ بن مهزيار.