توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة - الشبيري الزنجاني، السيد محمد جواد - الصفحة ٣١٤ - كتاب الصلاة
ثمّ إنّ المراد من عثمان في السند هو عثمان بن عيسى؛ فقد روى الخبر في الغيبة للطوسي: ٤٧١/ ٤٨٨ بسنده: عن عثمان بن عيسى، عن صالح بن أبي الأسود ...، و قد أورد هذا الخبر في التهذيب ٣: ٢٥٢/ ٦٩٢ عن محمّد بن يحيى، عن عليّ بن الحسن بن فضّال، عن الحسين بن سيف (يوسف خ. ل)، عن عثمان ....
الظاهر سقوط الحسين بن سيف من الحديث ٢
و الظاهر سقوط «الحسين بن سيف» (يوسف خ. ل) من نسخنا من الكافي، و دعوى زيادة ذلك في التهذيب يردّه- مضافاً إلى التأمّل في
البحث عن صحّة رواية عليّ بن الحسن بن فضّال عن عثمان بن عيسى و الإشارة إلى طبقتهما
صحّة رواية عليّ بن الحسن بن فضّال عن عثمان بن عيسى [١]- عدم وجداننا
[١]- وردت رواية عليّ بن الحسن (بن فضّال)، عن عثمان بن عيسى مباشرةً في التهذيب ١: ٣٩٥/ ١٢٢٨، ٨: ١٠١/ ٣٤٢.
لكن قد يشكل ذلك: بأنّ عثمان بن عيسى كان يروي عن أبي حمزة الثمالي- المتوفّى في سنة ١٥٠- من دون أن يستشكلوا عليه الأصحاب- فهو مولود حوالي ١٣٠، و قد ذكر الكشّي أنّه عمّر ستين سنةً، فهو توفّي حوالي ١٩٠، و عليّ بن الحسن بن فضّال ولد حوالي ٢٠٥، فلا تصحّ روايته عنه مباشرةً.
لكن هذا التقريب من الإشكال يمكن دفعه بعدم دلالة عبارة الكشّي على ما ذكر، فلننقل تمامها، فذكر في: ٥٩٧/ ١١١٧: «أنّ عثمان بن عيسى كان واقفياً و كان وكيل أبي الحسن موسى (عليه السلام) و في يده مال، فسخط عليه الرضا (عليه السلام)، ثمّ تاب عثمان، و بعث إليه بالمال، و كان شيخاً عمّر ستين سنةً ...»، فمن الجائز كون المراد أنّ عمره حينما بعث المال ستّين سنةً، مع أنّ عدم وقوع التصحيف في عبارة الكشّي غير معلوم؛ إذ يبعد إطلاق «الشيخ المعمّر» على من كان من أبناء الستين، فليتأمّل.
و كيف كان، فأصل رواية عليّ بن الحسن، عن عثمان بن عيسى مباشرةً لا تخلو عن بعد؛ بملاحظة ولادة عليّ بن الحسن و رواة عثمان بن عيسى، فليلاحظ.