توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة - الشبيري الزنجاني، السيد محمد جواد - الصفحة ١٦٠ - كتاب الإيمان و الكفر
حنظلة، و أخرى بواسطة حمزة بن حمران عن حمران» انتهى.
توضيح مواضع من تعليق سيّدنا- دام ظلّه- على الحديث، الأوّل:
تقدّم طبقة عمر بن حنظلة على حمزة بن حمران
و كلامه «دام ظلّه» يحتاج إلى توضيح في عدّة موارد:
الأوّل: أنّ لعمر بن حنظلة تقدّماً ما على حمزة بن حمران؛ و ذلك لانّ عمر بن حنظلة ثبتت روايته عن أبي جعفر (عليه السلام) دون حمزة بن حمران، توضيح ذلك:
أنّ حمزة بن حمران بن أعين و إن عدّه الشيخ في رجاله:
١٣٢/ ١٣٦٧/ ٤٦ من أصحاب الباقر (عليه السلام)، لكن لم يعدّه البرقي في رجاله: ٣٩ إلّا في أصحاب الصادق (عليه السلام)، و ظاهره عدم كونه من أصحاب الباقر (عليه السلام)؛ حيث لم يعدّه في قسم من أدرك من أصحاب أبي جعفر (عليه السلام).
و كذا لم تثبت رواية حمزة بن حمران عن أبي جعفر (عليه السلام) في شيء من الأسناد.
نعم، ورد في بعض الأسناد ما يوهمه، لكن هذه الموارد: إمّا محرّفة أو
البحث عمّا يوهم رواية حمزة بن حمران عن أبي جعفر (عليه السلام)
غير مصرّحة [١].
[١]- منها: ما في الكافي ٢: ٨٩/ ٧: حمزة بن حمران، عن أبي جعفر (عليه السلام)، و الصواب: عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، كما في نسخ معتبرة.
منها: ما في الاستبصار ٣: ٢٥٨/ ٩٢٣: أبي ولّاد، عن حمزة بن حمران، عن أبي جعفر (عليه السلام)، و الصواب: أبي ولّاد، عن حمران، كما في الكافي ٦: ١٥٢/ ١، التهذيب ٨: ١٠/ ٣٣، الفقيه ٣: ٥٣٤/ ٤٨٤٥.
منها: ما في الكافي ٦: ٥٢٩/ ٥: محمّد بن سنان، عن حمزة بن حمران، قال: شكا رجل إلى أبي جعفر (عليه السلام) و قال: اخرجتنا الجنّ من منازلنا ... و لفظ الخبر غير مفيد لتحمّل حمزة للخبر عن أبي جعفر مباشرةً، و من الجائز سماعه له عن الرجل الشاكي أو غيره، هذا مع أنّ الظاهر سقوط «عن رجل» بعد حمزة بن حمران، كما ورد في المحاسن ٢: ٦٠٩/ ١٤، و الخبر مأخوذ منه، فلاحظ.
منها: ما في الكافي ٧: ٢٠٨/ ١٨، التهذيب ٨: ٢٢٨/ ٨٢٦، ١٠: ٧١/ ٢٦٧، الاستبصار ٤: ٦/ ٢٠: هشام بن سالم، عن حمزة بن حمران، عن أحدهما، قال: سألته ... و التعبير «بأحدهما» دليل على إدراكه لزمن أبي جعفر (عليه السلام).
لكن فيه: أنّه لو صحّ ذلك و لم يكن «حمزة بن حمران» فيه محرّف «حمران»، فإنّما يتمّ لو كان التعبير بأحدهما عن حمزة بن حمران نفسه، و أمّا لو كان عن رواته، فلا دلالة فيه على إدراكه لزمن أبي جعفر (عليه السلام)، فتأمّل.