القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٠٧ - ١٣- استصحاب العدم الازلي
موضوعه و لو بالأصل، فإذا جرى اصالة عدم كون المرأة قرشية انتفى كونها ممن تحيض إلى الستين. انتهى كلامه رفع مقامه.
أقول: ما أشار إليه أخيرا من عدم جريان الاستصحاب في لوازم الماهية تبعا للمنقول عن المحقق العراقي (آغا ضياء (رحمه اللّه)) هو الارجح عندنا خلافا للسيّد الاستاذ الخوئي (قدّس سرّه) حيث أورد عليه بانه لا لازم للماهية الاعتباريّة على القول باصالة الوجود، كما هو الحق، فإن اللازم عليه اما لازم للوجود الذهني و أما لازم للوجود الخارجي و أما لازم لهما. فلا لازم للماهية حتى يجري أو لا يجرى الاستصحاب فيه. و جوابه على ما ذكرنا من شرحنا على كتاب طهارة العروة الوثقى قبل خمس و عشرين سنة تقريبا ان المراد بلازم الماهية حسب متفاهم العرف لا بنظر العقل، فانا نبحث في الفقه و اصوله و لا مسرح فيه للاحكام العقلية الدقيقة، و لا شك ان العرف يرى زوجية الاربعة مثلا من لوازم الماهية. و اللّه أعلم.
و بالجملة: مع قطع النظر عن بعض الخصوصيات ما افاده سيدنا الاستاذ الحكيم من جريان اصالة العدم الازلي خلافا لشيخه النائيني هو الاصح و المعتمد عليه في مقام العمل.
و في الاخير إليك شطر من كلام سيدنا الاستاذ الخوئي (قدّس سرّه) و ان طال بنا المقام، قال بعد ذكر مقدمات ذكرها استاذه النائيني (قدّس سرّه) لاثبات دعواه: و يترتب على هذه المقدمات: أن التخصيص بعنوان وجودي يقتضي تعنون العام بعنوان عدمي لا محالة، بمقتضى المقدمة الاولى، و ان العدم المأخوذ في الموضوع عدم نعتي بمقتضى المقدمة الثانية، و ان العدم النعتي كالوجود النعتي يحتاج إلى وجود