القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٩ - ١٠- حول اعتبار اتصال الشك باليقين و عدمه
الزوال فهو مرتفع، و لا امتداد له، و إن كان متأخرا عن الزوال فهو باق، فالشك في الحقيقة في التقدم و التأخر، لا في الامتداد و عدمه. (و فيه): أنه لا ريب في حصول الشك في امتداد مجهول التاريخ و إن كان السبب فيه الشك في التقدم و التأخر، و كون السبب ذلك لا يضر في حصول شرط الاستصحاب و قوامه.
و هذه الوجوه ذكرها بعض الأعيان المحققين [١] في درسه. و هناك وجه آخر ربما يستفاد من كلامه أيضا، و هو أن اعتبار البقاء عرفا الذي هو متعلق الشك في الاستصحاب تابع للحدوث الذي هو متعلق اليقين، فإن كان الحدوث باعتبار الأزمنة التفصيلية فصدق البقاء عرفا موقوف على ملاحظتها، و إن كان بلحاظ الأزمنة الاجمالية فصدق البقاء عرفا لا بدّ أن يكون أيضا بملاحظتها، فاختلاف زماني اليقين و الشك بالاجمال و التفصيل مانع من صدق الشك في البقاء عرفا، لأن المفهوم من البقاء عرفا امتداد الوجود في الآنات المتصلة بآن الحدوث- أعني: الآن الثاني للحدوث و الآن الثالث له ... و هكذا- فإن كان آن الحدوث مرددا بين آنين تفصيلين فالآن الثاني المتصل به لا بدّ أن يكون مرددا أيضا بين آنين. و هكذا الآن الثالث المتصل بالآن الثاني، فبقاء الحدوث المردد بين آنين لا بدّ أن يكون بلحاظ الآنات الاجمالية المتصلة بذلك الآن المردد كل واحد منها بين آنين، و إذا كان آن الحدوث معينا تفصيلا فبقاء ذلك الحدوث لا بدّ أن يكون بلحاظ الآنات التفصيلية المتصلة به، و لا يصح اعتباره بلحاظ الأزمنة الاجمالية،
[١] الاستاذ الآغا ضياء الدين العراقي.