القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٥٢ - الخامس قوله تعالى
الميت حاله [١].
و ثالثا: بان الحالف مع الشاهد انما هو الوارث المتخاصم في مال الميت، فلو لا الانتقال لساوى الغريم في عدم اثبات مال الغير بيمينه.
ورد بما ردّ سابقه و بالجملة هذا الاستحقاق ليس كغيره من الحقوق التي لم تجز اليمين لاثبات المال معها كحق الرهانة و غرماء المفلس و نحوهم.
و رابعا: بعدم الخلاف في ان الورثة أحق باعيان التركة من غيرهم بل الاجماع بقسميه عليه و اجيب عنه بان المسلم من احقية الوارث عدم مزاحمة الغير له لو اراد العين بثمنها و هذا اعم من الملكية.
و خامسا: بما دل على ان جميع تركة الميت لوارثه بموته من العمومات كقوله (عليه السلام) تركة الميت لورثته و غيره اذ لا معارض لهذا العموم بعد عدم دلالة الآية و الرواية على البقاء على حكم مال الميت.
هذا هو ما اعتمد عليه صاحب الجواهر (قدّس سرّه) في اختيار هذا القول.
و حيث ان دلالة الآيات و الاحاديث المتقدمة الظاهرة في بقاء ملك الميت سليمة عما اورده هذا القائل (قدّس سرّه) عليها فلا مجال للتمسك بعموم العمومات و اطلاق المطلقات.
تتمة استدرك صاحب الجواهر موردا واحدا قال ببقائه في ملك الميت و هو الوصية بالثلث بما يرجع إلى الميت من العبادة و نحوها للنصوص الدالة على ان له مع الوصية من ماله ثلثه. و تعذر الملك حقيقة يعيّن ارادة بقاء حكم الملك، فهي في الحقيقة مخصصة للعمومات، فان تلك النصوص ظاهرة كمال الظهور في عدم ملك الوارث لها [٢].
[١] الجواهر ج ٢٦/ ٨٨.
[٢] الجواهر ج ٢٤/ ٨٨- ٨٩.