القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٤٤ - ٥١- صلاحية الميت للملكية
خاص، فان العرف لا يستطيع الحكم عليها بالمالكية [١].
فان قلت: إذا لم تدخل الوصية في ملك الموصى له، و كان الانتقال من الموصى إلى الورثة بلا واسطة الموصى له تعين أن تكون القسمة بين الورثة بالسوية لا قسمة الميراث، و هو خلاف ظاهر النص و الفتوى. قلت: إن تم ما ذكره المشهور من انتقال حق القبول إلى الورثة في المقام كان انقسام الحق انقسام ميراث، و يكون بتبع موضوع الحق، لان الحق لا يقبل الانقسام إلّا بلحاظ موضوعه، كما في ساير موارد إرث الحق، مثل حق الشفعة، و حق الخيار، و حق الرهانة، و غيرها، فان انقسام الحق فيها إنما يكون بلحاظ انقسام موضوعه. و ان لم يتم ما ذكر المشهور تعين أن يكون ملك الورثة في المقام بحكم الميراث من هذه
- و روحه مجرد. فتأمّل. فاننا لا نعلم حقيقتهما و لا معنى لقياسهما على الانسان المركب من الروح و البدن، نعم القرآن يدل على ان الملائكة اجسام لا مجردات كما يدعيها اهل التخرص!
[١] و التعبير الأرجح ان عرفنا لم يحتج الى استعمال هذا الاعتبار- اعتبار المالكية- في حق الاموات و الّا فهو يستطيع إعماله و ما افاده من كونها اضافة خاصة لا تقوم إلّا بحياة خاصة. غير واضح اذ لا نرى اى مانع من ثبوتها بدليل كما في مورد الدية و كذا في فرض الدين المستوعب للتركة مثلا، و الاعتبارات العقلائية خفيفة المئونة و لعل بعض الأعراف العقلائية في بعض البلاد حاكمة بمالكية الاموات و الحيوانات و ليس عرفنا معيار لاعراف الملل الاخرى في كرة الارض، و لعل اعتبار الملكية قائم في اجتماع الملائكة و الجن، و لا سبيل لنا الى اثباته او نفيه.