القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٢٩ - ٤٨- هل الاعراض يزيل الملكية؟
المنقذ، و إن لم يمكن العمل بالنصوص- لاعراض المشهور عنها- فاللازم القول بعدم جواز التملك بمجرد ذلك و غيره.
و في الجواهر قال: «و أما المال الذي امتنع على صاحبه تحصيله بسبب من الأسباب- كغرق أو حرق و نحوهما- فيشكل تملكه بالاستيلاء عليه، خصوصا مع عدم العلم باعراض صاحبه عنه على وجه يقتضي إنشاء إباحة منه لمن أراد تملكه، أو رفع يده عن ملكيته، و إنما هو للعجز عن تحصيله، نحو المال الذي يأخذه قطاع الطريق و الظلمة». أقول: قد عرفت أن موضوع النصوص المال الذي بحال ينتهي إلى التلف لا المال الذي امتنع على صاحبه تحصيله، فلا يدخل فيه المال الذي يأخذه قطاع الطريق و الظلمة.
و الانصاف يقتضي جواز العمل بالنصوص المذكورة، و لم يتحقق من المشهور الاعراض عنها، قد تعرضوا لمضمونها في لقطة الحيوان الذي لا يمتنع من السباع و الضياع، و في حكم السفينة إذا انكسرت و غرق ما فيها.
لكن إثبات القاعدة الكلية، و أن كل ما يؤدي بقاؤه إلى التلف لو لم يؤخذ يجوز أخذه و تملكه، غير ظاهر. و لا سيما أن نصوص الشاة لم يعمل بظاهرها عند المشهور، لبنائهم على جواز أخذها مع الضمان، على اختلاف منهم في معنى الضمان، و أنه فعلي فتكون في الذمة كسائر الديون، أو على تقدير المطالبة، كبنائهم على وجوب التعريف، و إن كان الأظهر عدم الضمان، و عدم لزوم التعريف، أخذا بظاهر النصوص المشار إليها و حملا لما دل على الضمان أو التعريف، على غير الالتقاط في الفلاة، بقرينة لزوم التعريف الذي لا يكون في الفلاة. كما أشرنا