القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٣٠ - ٤٨- هل الاعراض يزيل الملكية؟
إلى ذلك في مباحث اللقطة.
هذا، و أما إعراض المالك: فلا يظهر من الأدلة كونه موجبا لخروج المال عن ملك مالكه، و صيرورته من قبيل المباحات الأصلية، كما عرفت نسبته إلى المشهور، بل يظهر من كلماتهم المتعرضة لحكم الحب المتساقط: التسالم على خلاف ذلك قال في التذكرة: «لو نبتت نواة سقطت من إنسان في أرض مباحة او مملوكة، ثم صارت نخلة و لم يستول عليها غيره، فان النخلة تكون ملك صاحب النواة قطعا». و لعل مرادهم جواز تملكه لغير المالك، و إن كان باقيا على ملك مالكه، كما قد يظهر من بعضهم. لكنه أيضا غير ظاهر، لقصور النصوص المذكورة عن إثبات ذلك، إذ ليس ما يتوهم منه الدلالة على ذلك، إلّا صحيح ابن سنان و نحوه، مما اشتمل على ترك المالك، و قد عرفت أنه ظاهر في التملك بالاحياء، و لا بالاستيلاء. و السيرة المدعاة عليه غير ظاهرة. و أما تحليل نثار العرس و حطب المسافرين [١] و نحوهما فالظاهر اختصاصه بصورة حصول امارة على إباحة المالك و لأجل ذلك يتعين تقييد عبارة المتن بهذه الصورة، اقتصارا على القدر المتيقن. و لعل مقصود المصنف رضى اللّه عنه- كغيره- صورة ما إذا ظهر من المالك
[١] لعل المنظور في مستند التحليل في هذين الموردين هو السيرة و إلّا فلم نعثر على خبر يدل على الحلية في الثاني، نعم في بعض الاخبار تدل عليه بالفحوى فراجع الوسائل باب: ١٢ من اللقطة. و اما الأوّل فالاخبار الواردة فيه ادل على المنع إلّا ان تأوّل فراجع الوسائل باب: ٣٦ من أبواب ما يكتسب به من كتاب التجارة.