القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٨٤ - ٣٩- التقية
- الكفار و لا عن جميع العامة بل عن العامة القائلين بخلافة الخلفاء الاربعة دون الخوارج القائلين بخلافة الخليفتين لعدم كثرة الابتلاء لهم كالوضوء بالنبيذ على ما مر.
و الحق شمول التقية لجميع العامة حتى من الزيدية للاطمينان بعدم الفرق بينهم و ان لم نقل باطلاق الادلة.
(فرع): يرتفع الخوف بمجرد الدخول معهم في الصلاة صورة و لا يحتاج إلى قصد الاقتداء جزما و عليه لا وجه لسقوط القراءة عن المصلي فانه يصلي صلاته معهم، لكن الروايات المتقدمة لم تشر إلى ذلك بوجه و لم يذكر الائمة وجوب القراءة للشيعة و هذا يدل على سقوط القراءة عنهم. نعم في صحيح ابن يقطين قال سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل يصلي خلف من لا يقتدي بصلاته، و الامام يجهر بالقراءة؟ قال: اقرأ لنفسك، و ان لم تسمع نفسك فلا بأس. (الباب ٥٢ من ابواب القراءة) و تؤيده مرسلة محمّد بن أبي حمزة. و هذا المقدار يكفي لايجاب القراءة و عدم الاقتداء بهم حقيقة خلافا لبعض الفقهاء في ذلك. و سيأتي كلام آخر في التقية في الفصل ٣٢.
تفصيل و تدقيق المامور بالتقية إما يترك وظيفته الاولية و الثانوية معا و اما يترك الثانوية فقط، ففي الأول إذا قلنا بانقلاب الواقع الأولي إلى الثانوي يبطل العمل بترك التقية.
و إن لم نقل به لعدم دلالة السيرة و النصوص على ذلك كما اشرنا إليه، فلا موجب لبطلان العمل الواجب المركب و ان استحق العقاب بترك التقية الواجب كالوقوف-