القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٧٧ - ٣٩- التقية
ما يوافق التقية عن الواقع، فيكون في طول الواقع، فالاتيان بالواقع مجزئ مسقط للأمر. و يمكن دفع الثاني بأنه لا وجه لاقتضاء الأمر بالمسح على الخفين للنهي عن المسح على البشرة حتى بناء على أن الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده، لاختصاص ذلك بالضد المضيق و ليس منه المقام [١]، اللّهمّ إلّا أن يقال: إن التقية كما تكون بالفعل فتقتضي وجوبه و حرمة تركه تكون بالترك فتقتضي وجوبه أيضا و حرمة الفعل و المسح على البشرة في نفسه مخالفة للتقية فيحرم [٢]، و لا يصح
- مثلا صار جزءا واقعيا- ثانويا- للوضوء مثلا لاجل التقية، و انما تدل على سقوط جزئية المسح للوضوء و شرطيته للصلاة و مانعية التكتف مثلا. فمخالفة التقية و ان كانت محرمة، لكنها لا تضر بالصحة نعم ان صح قوله (عليه السلام) التقية ديني و دين آبائي. فيحتمل انقلاب الواقع بما تقتضيه التقية لاجله و يحتمل ما افاده السيّد الاستاذ رضى اللّه عنه في المتن من البدلية الطولية، لكن يبقى السؤال عن اجزاء اتيان الواقع للامر فان كون التقية دينا يقتضي انحصار الامر بغسل الرجلين مثلا و انه لا امر بالمسح في حالها و انه انقلب إلى الغسل و البدلية العرضية مع انها خلاف الفرض و خلاف الادلة تقتضي التخيير بينهما واقعا.
[١] على أن في حكاية النهي الغيري عن المبغوضية بحثا فلاحظ نهاية الدراية في شرح الكفاية.
[٢] الحرمة المذكورة عرضية ليست بذاتية، و الحكم الذاتي وجوب التقية فانها من الدين، و لكنه لا يدل على بطلان مسح البشرة كما افاده أولا. و منه يظهر الحال في جوابه الآتي بقوله: قلت ..
نعم يمكن ان يعلل بطلان مسح البشرة مثلا بأن التقية احلّت جزئيته باسقاط-