القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٧٥ - ٣٩- التقية
العلم بمخالفة حكم حاكمهم للواقع و صورة الجهل، فيبنى على البطلان في الاولى.
(إما) لرواية رفاعة السابقة الدالة على بطلان الصوم، بناء على التعدي عن موردها. و لكن عرفت أن موردها صورة ترك الصوم تقية، فلا يقاس المقام عليه مما كانت التقية باتيان المأمور به على غير وجهه. مع أن سندها ضعيف. (و إما) لأن العمدة في صحة الحج في الصورة المذكورة هو السيرة [١]، و القدر المتيقن منها صورة عدم العلم بالخلاف و فيه: أنه لو سلم إجمال السيرة ففي النص الدال على ثبوت التقية في الحج كفاية، بناء على أن مذهب المخالفين نفوذ حكم الحاكم و إن علم بمخالفته للواقع، كما يشهد بذلك تتبع كلماتهم، و دعوى جماعة منهم الاجماع على نفوذ حكم الحاكم مطلقا. فراجع [٢].
(٢) كما هو المنساق من خبر أبي الورد و نحوه، و ظاهر موثق سماعة، و بعض ما ورد في الصلاة معهم [٣] [٤].
[١] لا يعد ان الاغلب في الحج في زمان الأئمة (عليهما السلام) فرض شك المؤمنين في الوقت، و انهم مع شكهم مضوا على حجهم تبعا للناس، و لم يرد في أحاديثنا أمر بالقضاء فالسيرة المذكورة ممضاة لا محالة. و حال هذه السيرة في عدم اعادة الصلاة معهم اوضح، اذ لا أثر للامر بقضاء الصلاة معهم مع كثرة الابتلاء بها.
[٢] قد يقال بانه لا يوجد ذلك في كلام العامة.
[٣] راجع الوسائل باب: ٣٣، ٤٣، ٣٥، من أبواب صلاة الجماعة.
[٤] خبرا أبي الورد و سماعة ضعيفان فالعمدة الاخير، بل في الفرض لا خوف فلا موضوع للتقية.