القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٠٤ - ٣٢- معنى الإسلام
بصير فقال: يا أبا عبد اللّه ما تقول فيمن شك في اللّه تعالى. قال (عليه السلام): كافر يا أبا محمّد. فقال: فشك فى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فقال (عليه السلام): كافر. ثم التفت إلى زرارة فقال:
انّما يكفر اذا جحد [١] و في رواية اخرى [٢] «لو أن العباد إذا جهلوا وقفوا و لم يجحدوا لم يكفروا» [٣] و قريب منهما غيرهما.
(٣) لان القول ملحوظ طريقا إلى عقد القلب، فلا يكون حجة مع العلم بمخالفته له. نعم ظاهر بعض النصوص الاكتفاء في صدق الاسلام بمجرد القول باللسان. ففي صحيح حمران [٤]: «الايمان ما استقر في القلب و أفضي به إلى اللّه
[١] الوسائل باب ٦ من أبواب المرتد ح: ٥٣.
[٢] ضعيفة سندا بمحمد بن سنان.
[٣] الوسائل باب: ٢ من أبواب مقدمة العبادات حديث: ٨.
[٤] الرواية طويلة جدا (الكافي ج ٢/ ٢٦ و جامع الاحاديث ج ١/ ٥٤٨ و حمران ثقة أو حسن فالرواية معتبرة على كل حال.
و اعلم ان تفسير الاسلام بالاقرار و فرقه عن الايمان المراد منه الاعتقاد يكفيه قوله تعالى: قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَ لكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَ لَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ. و اليك حديثان آخران:
١- صحيح محمّد بن مسلم قال سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: كل شيء يجره الاقرار و التسليم فهو الايمان، و كل شيء يجره الانكار و الجحود فهو الكفر.
(الوسائل ج ١/ ٣٠).
يحمل الايمان على معناه الاعم المجامع للاسلام و المقابل للكفر. و اما الذيل-