القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٥٢ - ٢٠- عموم حجية البيّنة
موردا للشهادة مع تيسّر العلم. و لو كان الوجه في الخلاف عدم ثبوت العموم الدال على الحجية كان المناسب الاستدلال به أيضا، و لكان اللازم الخلاف في كل مورد لم يقم دليل بالخصوص على الحجية، و هو مما لا يحصى كثرة، مع أن الخلاف لم ينقل إلّا في موارد خاصة.
هذا و بعين هذا التقريب يمكن إثبات عموم الحجية في إثبات النجاسة من رواية عبد اللّه بن سليمان المتقدمة في صدر المسألة، بناء على ظهورها في كون ذكر الميتة فيها من باب المثال.
(و بالعدل الواحد على إشكال)
كما عن ظاهر التذكرة، و قواه في الحدائق. لما دل على جواز الصلاة بأذان الثقة [١] و ثبوت عزل الوكيل بإخباره [٢]، و كذا ثبوت الوصية بقوله [٣]، و ثبوت استبراء الأمة إذا كان بائعا [٤]، و غير ذلك. بل قيل: إن ثبوت حكم النجاسة به دون المتنجس متنافيان. (و فيه): أن الموارد المذكورة موضوعها خبر الثقة، و بينه و بين خبر العادل عموم من وجه [٥] مع أن استفادة الكلية من الموارد المذكورة غير
[١] الوسائل باب: ٣ من أبواب الاذان و الاقامة.
[٢] الوسائل باب: ٢ من كتاب الوكالة حديث: ١.
[٣] الوسائل باب: ٩٧ من كتاب الوصايا حديث: ١.
[٤] راجع باب: ٦ من أبواب نكاح العبيد و الإماء.
[٥] تقدم التردد فيه. نعم لا يستفاد من الأحاديث المذكورة و غيرها الكلية كما-