القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١١٣ - ١٤- التفكيك بين المدلول المطابقي و المدلول الالتزامي
- كون الدار لزيد، و أنها مجهول المالك؟
و منها: ما لو أخبر شاهد واحد بكون الدار في المثال المذكور لعمرو، و أخبر شاهد آخر بكونها لبكر، فلا حجية لأحد منهما في مدلوله المطابقي- مع قطع النظر عن المعارضة- لتوقف حجية الشاهد الواحد على انضمام اليمين. فهل يمكن الأخذ بمدلولهما الالتزامي، و الحكم بعدم كون الدار لزيد، لكونهما موافقين فيه، فلا حاجة إلى انضمام اليمين؟
و منها: ما لو اخبرت بيّنة على كون الدار لعمرو، و اعترف عمرو بعدم كونها له، فتسقط البينة عن الحجية، لكون الاقرار مقدما عليها، كما أنها مقدمة على اليد، فبعد سقوط البينة عن الحجية في المدلول المطابقي. للاعتراف، هل يمكن الأخذ بمدلولها الالتزامي، و هو عدم كون الدار لزيد مع كونها تحت يده؟ إلى غير ذلك من الموارد التي لا يلتزم بأخذ اللازم فيها فقيه أو متفقة.
و أما الحل: فهو أن الأخبار عن الملزوم و إن كان إخبارا عن اللازم، إلّا أنه ليس إخبارا عن اللازم بوجوده السعي، بل إخبار عن حصه خاصة هي لازم له، فان الاخبار عن وقوع البول على الثوب ليس إخبارا عن نجاسة الثوب بأي سبب كان بل اخبار عن نجاسته المسببة من وقوع البول عليه، فبعد العلم بكذب البينة في إخبارها عن وقوع البول على الثوب، يعلم كذبها في الأخبار عن نجاسة الثوب لا محالة. و أما النجاسة بسبب آخر، فهي و ان كانت محتملة، إلّا أنها خارجة عن مفاد البينة رأسا و كذا في المقام الخبر الدال على الوجوب يدل على حصة من عدم الاباحة التي هي لازمة للوجوب لا على عدم الاباحة بقول مطلق. و الخبر الدال على الحرمة يدل على عدم الاباحة اللازم للحرمة لا مطلق-