الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٩٩ - فصل في ذكر آيات ادّعي نزولها في أبي بكر و صاحبيه
قلنا قد أنزل الله في كتابه كمال الدين فكيف يصرف نبيه و من مات قبله عن هذا التكميل و يخص به المخالفين و التابعين.
قال مقاتل نزلت عند صد المسلمين عام الحديبية فقالوا لو دخلنا مكة آمنين فنزلت و عنى بالأرض مكة و بتمكين الدين الإسلام و بتبديل الخوف من أهل مكة أمنا.
هذا قول مقاتل و هو من أكبر شيوخهم قال ابن حنبل ما رأيت أعلم بالتفسير من مقاتل بن سليمان و قال الشافعي الناس عيال على مقاتل في التفسير و على زهير في الشعر و على أبي حنيفة في الكلام.
و قال شارح الطوالع نظام لا يدل الاستخلاف على الرئاسة العامة بل قد يكون المراد توريثهم بلاد الكفار و قد جاء الاستخلاف بجميع المهاجرين بقوله هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ[١] و لم يرد بذلك الإمامة و التوريث و التمكن و الأمن لا تخصيص للخلفاء بها فإن الله علق ذلك على الإيمان و عمل الصالحات و هما حاصلان لكثير و قد فتح بنو مروان كثيرا من البلدان.
و اعلم أن الناصبة استدلوا بالآية على خلافة الأربعة و الواسطي الغوي خصها بالثلاثة معاندة لعلي و قد روى ابن جريج عن مجاهد أن المراد بالاستخلاف جميع الأمة و روت الفرقة المحقة أنه عند خروج المهدي و أسند الشيرازي و أبو عبيدة من أهل المذاهب إلى ابن مسعود نزولها في خلافة علي.
ثم إن أريد التمكن التام لم يحصل لأحد و إن أريد غيره لم يخل منه أحد على أنه ليس لأحد فضل في فعل يكون الكل من الله عندكم قال منصور
|
سبحان ممهل من يقول |
بأن آل أبي قحافة |
|
|
أولى و أحرى حرمة |
من آل أحمد بالخلافة |
|
و منها [قوله تعالى وَ إِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً]
قوله تعالى وَ إِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً الآية[٢]
[١] فاطر: ٣٩.
[٢] التحريم: ٣.